أعلنت ماليزيا أمس أنها طلبت من 11 دولة المشاركة في عمليات البحث عن طائرتها المفقودة منذ الثامن من مارس الجاري ليرتفع بذلك عدد الدول المشاركة إلى 25، في وقتٍ ركزت التحقيقات على قائدي الطيارة، في ظل مخاوف أميركية من أن تكون خطفت وخبئت لتستخدم لاحقا مثل «صاروخ عابر».

وقال وزير النقل والدفاع الماليزي هشام الدين حسين في تصريحات صحافية أمس: إن «عدد الدول المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ ارتفع من 14 إلى 25»، مضيفاً أن «هذا الأمر ينطوي على تحديات جديدة في مجالات التنسيق والدبلوماسية لجهود الإغاثة». وأردف أن بلاده «تتواصل مع 15 دولة ضمن الممرات الشمالية والجنوبية طالبة منها المساعدة في التفتيش عن الطائرة». وعمليات البحث الشاملة الآن في تايلاند وإندونيسيا وخليج البنغال وجزر تابعة للهند في المحيط الهادي، قد تمتد حتى باكستان وأفغانستان.

تحقيقات وتركيز

بدوره، قال قائد الشرطة خالد أبو بكر في مؤتمر صحافي: إن «محققين ماليزيين مازالوا ينتظرون أن ترسل بعض الدول تحريات عن مسافرين كانوا على متن الطائرة المفقودة»، مضيفاً: «مازالت هناك بعض الدول التي لم ترد بعد على طلباتنا». وكثف المحققون تدقيقهم بشأن 239 شخصا من أفراد الطاقم والركاب. وتحقق الشرطة أيضا مع موظفي المطار وكثفت التحريات بشأن الطيارين اللذين قادا الطائرة بما في ذلك فحص جهاز لمحاكاة الطيران صودر من منزل قائد الطائرة.

وفتشت الشرطة منزلي الطيارين زهري احمد شاه (53 عاماً) ومساعده فاروق عبد الحميد (27 عاماً). وكان في منزل قائد الطائرة جهاز محاكاة التحليق،

لكن خبراء الملاحة الجوية يرون أن ذلك ليس نادراً لدى الطيارين المولعين بعملهم. وتحقق الشرطة الماليزية في احتمال أن يكون قائد الطائرة الماليزية المفقودة منشقاً سياسياً، حيث أشارت تقارير إلى أنه حضر محاكمة صدر خلالها حكم بالسجن على القيادي المعارض أنور إبراهيم.

صاروخ تدميري

بدوره، اعلن رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاميركي مايكل ماكول ان الطائرة «يمكن ان تكون خطفت وخبئت لتستخدم لاحقا مثل «صاروخ عابر»،

مشيراً إلى أن «السلطات الاميركية قلقة حيال فكرة ان تكون الطائرة تمكنت من الهبوط في مكان ما حيث تختبئ حاليا على ان يعاد استخدامها لاحقا مثل سلاح تدميري قوي».

انتقاد صيني

وبالتوازي، انتقدت وكالة أنباء الصين الجديدة في تعليق لاذع الطريقة التي تعاملت فيها كوالالمبور مع قضية الطائرة المفقودة مشددة على أنها هدرت «وقتاً ثميناً» بنشرها معلومات حيوية عن مصيرها بعد أسبوع على اختفائها.

وأضافت: «هذا التأخر يترجم إما بتقصير في أداء الواجب أو التردد في كشف معلومات في الوقت المناسب وهذا أمر غير مقبول»، مشيرة إلى أن ماليزيا «لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها».

 

الهند تعلق

أعلنت الهند أمس أنها علقت عمليات البحث قرب جزيرتي اندامان ونيكوبار عن طائرة الخطوط الماليزية بطلب من السلطات الماليزية التي تتولى تنسيق هذه العمليات.