أسواق الإمارات تستكمل أسبوعاً حافلاً بـ«توزيعات الأرباح»

تترقب أسواق الإمارات استكمال الإعلان عن إقرار توزيعات الأرباح باجتماعات الجمعيات العمومية للشركات المدرجة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024.

وتتركز اجتماعات الجمعيات العمومية لهذه الشركات، على مدار 5 أيام، والتي ستناقش فيها بشكل رئيسي توزيعات الأرباح النقدية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، إلى جانب إعلان نتائج أعمال شركات أخرى. ومن المرجح أن تلعب هذه التوزيعات دوراً محورياً في تحديد توجهات الأسواق على المدى القصير، حيث تسهم التوزيعات النقدية في دعم تدفق السيولة نحو الشركات، التي تحقق أداءً جيداً وتتمتع بنظرة مستقبلية إيجابية.

عدم اليقين

وأفاد رائد دياب، نائب رئيس قسم البحوث في شركة «كامكو إنفست»، بأنه لاتزال حالة عدم اليقين تؤثر على المناخ العام في الأسواق مع تراجعها الأسبوع الماضي، فالمخاوف من آثار وتداعيات التعريفات الجمركية على النمو الاقتصادي العالمي وعلى التعاملات والمبادلات التجارية تظل العامل المؤثر الأقوى في هذه المرحلة وستظل حالة الضبابية مسيطرة على الشعور العام للمستثمرين في الأسواق المالية.

وذكر أن القطاعات الأكبر من حيث القيمة السوقية في سوق دبي المالي، وهي المالية والعقار والمرافق العامة كان لها تأثير على المؤشر منذ بداية الشهر الحالي، فيما أثر قطاعا المالية والطاقة، وهما الأكبر من حيث القيمة السوقية، على مؤشر سوق أبوظبي بشكل أكبر من القطاعات الأخرى.

توجهات عالمية

وقال أرون ليزلي جون، كبير محللي الأسواق لدى «سنشري فاينانشال»، إن أسواق الإمارات شهدت أداءً متبايناً خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس 2025، حيث تأثرت بتداخل معقد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية وسياسات البنوك المركزية.

ويُعزى «جون» هذا الانخفاض إلى موجة البيع الأخيرة في الأسواق الأمريكية، والتي دفعت مؤشرات رئيسية إلى منطقة التصحيح، كما أدت السياسات الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تدهور المعنويات، حيث قد تؤدي إلى اندلاع حروب تجارية انتقامية، وإعادة إحياء الضغوط التضخمية، والتأثير سلباً على النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن أداء الأسواق الإماراتية يتأثر بتوجهات الأسواق الأمريكية، نظراً لربط الدرهم الإماراتي بالدولار الأمريكي، ومن المقرر أن تصدر في الأسبوع الجاري تقارير اقتصادية أمريكية مهمة، بما في ذلك مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وبيانات ثقة المستهلك لشهر مارس، مما قد يؤثر على أداء الأسواق.

وتوقع أن تتسم التداولات في الأسواق الإماراتية بالحذر خلال الأسبوع الجاري، نتيجة للرياح المعاكسة التي تواجه الاقتصاد العالمي، ومع ذلك، فإن الأسهم الإماراتية أقل تأثراً بالتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب والحروب التجارية المحتملة مقارنةً بالأسواق العالمية الأخرى.