«ديب سيك»: تطوير الذكاء الاصطناعي العام يتقدم على الأرباح.. والنماذج المتقدمة ستبقى مفتوحة المصدر

أكد مؤسس شركة ديب سيك (DeepSeek) الصينية الناشئة أن الشركة تركز على تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) على المدى الطويل، بدلاً من إعطاء الأولوية لتعظيم الأرباح، في إشارة إلى استمرار نهجها القائم على الابتكار المفتوح رغم احتدام المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي.

ونقل موقع ييكاي المالي الصيني الحكومي، اليوم الخميس، عن مؤسس الشركة ليانغ ونفنغ قوله خلال اجتماع استمر نحو أربع ساعات مع مستثمرين، إن «ديب سيك» تعتزم على الأرجح الإبقاء على نماذجها الأكثر تطوراً مفتوحة المصدر، مؤكداً أن الانفتاح التقني وتحقيق العوائد التجارية ليسا هدفين متعارضين.

وأوضح ليانغ أن الشركة ترى في الذكاء الاصطناعي العام هدفها الاستراتيجي الرئيسي، بينما يمكن بناء نموذج أعمال مستدام بالتوازي مع تطوير تقنيات مفتوحة المصدر.

واكتسبت ديب سيك شهرة عالمية مطلع عام 2025 بعد إطلاق نموذجيها V3 وR1 منخفضي التكلفة، اللذين شكلا تحدياً لهيمنة الشركات الأمريكية على قطاع الذكاء الاصطناعي، وأظهرا قدرة الشركات الصينية على تطوير نماذج متقدمة رغم القيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتطورة.

وفي خطوة تعكس تحولاً في استراتيجيتها، أنهت الشركة مؤخراً أول جولة تمويل خارجية في تاريخها، لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 52 مليار دولار، متخلية بذلك عن سياسة استمرت سنوات كانت تقوم على رفض دخول رأس المال الخارجي.

ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد المنافسة داخل الصين من شركات كبرى مثل بايت دانس، إلى جانب شركات ناشئة مدعومة بقوة مثل مونشوت AI وزد.إيه.آي (Z.ai).

وكشف ليانغ أن «ديب سيك» تخطط لبناء مراكز حوسبة ضخمة خاصة بها لدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، لكنه أشار إلى أن الشركة لم تحسم بعد قرارها بشأن تطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها.

وقال: "آمل أن نتمكن من شراء الرقائق بسعر معقول حتى لا نضطر إلى تصنيعها."

وتأتي تصريحات مؤسس «ديب سيك» في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض قيود على تصدير بعض أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تطوراً إلى الصين، في إطار جهودها للحد من تقدم بكين في هذا المجال.

ومع ذلك، أشارت رويترز إلى أن واشنطن امتنعت عن إدراج ديب سيك، إلى جانب شركة تصنيع رقائق الذاكرة الصينية CXMT وأكثر من 100 شركة أخرى، على القائمة التجارية السوداء، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تهدف إلى تجنب تصعيد إضافي في التوترات التجارية والتكنولوجية مع الصين.