تنفق إثيوبيا مليارات الدولارات في محاولة محمومة - وغير ناجحة حتى الآن - لوقف تراجع قيمة عملتها المحلية البر.
بعد إنفاق 2ر2 مليار دولار منذ بداية العام لدعم البر المنهار، أعلن البنك المركزي اعتزامه بيع 500 مليون دولار إضافية غدا الخميس، واصفا عملية البيع غير المجدولة بأنها "مزاد خاص".
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن التدخلات الحكومية لم تكن كافية لوقف هبوط العملة المحلية في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الاقتصاد الإثيوبي جراء ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وانخفضت قيمة البر الإثيوبي بنسبة 2ر3% خلال العام الحالي لتصل إلى مستوى منخفض قياسي بلغ حوالي 162 برا لكل دولار، ليصبح أسوأ العملات أداء من بين 23 عملة أفريقية تتابعها وكالة بلومبرج.
وقالت سارة باينتون-جلين، خبيرة الاقتصادات الأفريقية في بنك ستاندرد تشارترد: "إن نقص العملات الأجنبية ناجم عن عجز هيكلي في الحساب الجاري". وتعتمد إثيوبيا على استيراد النفط لتلبية احتياجاتها من الطقة، وهو ما يجعل البر الإثيوبي "يتعرض لضغوط أكبر عندما ترتفع الأسعار".
وثمة مؤشرات على مزيد من الضعف في قيمة العملة المحلية في المستقبل: ففي شوارع أديس أبابا، العاصمة، يباع الدولار مقابل 180 بر، أي بزيادة نسبتها 15% تقريبا عن السعر الرسمي. وبحسب بيانات البنك المركزي، بلغ سعر البر الرسمي 161 بير للدولار اليوم.
كان البنك المركزي قد حدد موعدا لمزاد بيع الدولار في 26 أغسطس، وقد يكون قراره بتقديم موعد البيع إلى الغد مؤشرا على ارتفاع الطلب على العملة الأمريكية من البنوك المحلية، التي قدمت عروضا تفوق أربعة أضعاف المبلغ المعروض في مزاد 12 أغسطس الحالي.
