تم الإعلان عن بدء شركة الاتحاد لبناء السفن، وهي مشروع مشترك بين شركة الفتّان لصناعة السفن وميلارا الشرق الأوسط، وشركة فينكانتييري الإيطالية، العمل في منطقة الطويلة في أبوظبي.

وكشف أحمد المرزوقي نائب رئيس شركة الاتحاد لبناء السفن والمدير العام لشركة الفتان لبناء السفن ان الشركة تنفذ عقودا بقيمة 1.5 مليار درهم (300 مليون يورو) لبناء 3 سفن حربية لصالح القوات البحرية، اثنتان منها طراز فلاج 2، وسفينة ثالثة وهي طراد أبوظبي، ومن المقرر تسليمها تباعا خلال العام الحالي.

واشار إلى وجود عقود مازالت تحت التفاوض لزيادة اعمال الشركة، سواء في السوق المحلي او على صعيد سوق المنطقة. ونوه إلى أن شركة الاتحاد لبناء السفن ستجمع بين خدمات بناء السفن وتقديم خدمات الصيانة والدعم الفني لعدد من السفن التي نفذتها الشركة الإيطالية لصالح جهات عديدة في دول المنطقة.

وذكر المرزوقي في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقدته الشركة في منطقة الطويلة أول أمس أن من مهام الشركة الجديدة الإشراف بشكل رئيسي على أعمال الصيانة وخدمات ما بعد الضمان لأول سفينتين من أصل أربع سفن من نوع «سايتا إم كي 4» تم تسليمهما في السنوات الأخيرة من قبل «فينكانتييري» للبحرية العراقية.

وجاء الإعلان عن تدشين اعمال الشركة والكشف عن انشطتها رسميا مواكبا لزيارة وزير الدفاع الإيطالي، جيامباولو دي باولا، يرافقه جورجيو ستاراسي السفير الإيطالي لدى الإمارات والإدارة العليا لمجموعة فينكانتييري الإيطالية، ممثلة برئيس المجموعة كورادو أنتونيني، والرئيس التنفيذي جوزيبي بونول لمقر شركة الفتان لبناء السفن في أبوظبي.

 

شركاء ثلاثة

وأوضح المرزوقي أنه تم إطلاق شركة الاتحاد لبناء السفن بين الشركاء الثلاثة برأسمال بلغ حوالي 2.5 مليون درهم وبحصة أغلبية لشركة الفتان بواقع 51%، الى جانب 35% لشركة فينكانتييري و14% لشركة ميلارا الشرق الأوسط. ولفت إلى أن هناك عقوداً تحت التفاوض ستتم من خلال شركة الاتحاد، التي تعد ذراع شركة الفتان في المشاريع الخارجية، التي تتم بالتنسيق مع الشركة الإيطالية.

ومن المقرر أن تصبح شركة الاتحاد لبناء السفن المركز الرئيسي للخدمات اللوجستية في المنطقة، حيث تتمتع بأهمية استراتيجية لمجموعة فينكانتييري، مع خطط لبناء السفن التي يتم طلبها من القوات البحرية في المنطقة، كما ستلعب دوراً مهماً في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين الدول في منطقة الخليج العربي.

وتقوم «فينكانتييري» حالياً ببناء السفن الثلاثة الخاصة بالقوات البحرية في الإمارات، وهي طراد أبوظبي، وسفينتان للدوريات الساحلية «فلاج 2» في حوضي بناء السفن الإيطاليين «ريفا تريجسو» و«موجيانو»، حيث تتضمن اجمالي العقود، والتي سيتم تسليمها من خلال شركة الاتحاد الى القوات الإماراتية، سفينة من فئة أبوظبي، وأربع سفن من فئة «فلاج 2»، ومن المقرر أن يتم تسليمها في الفترة الممتدة بين نهاية عام 2012 وبداية 2013.

وفي أكتوبر 2011، وقعت «فينكانتييري» عقداً مع البحرية الإماراتية من أجل توفير المزيد من خدمات تأهيل واختبار السفن وأنظمة التسليح على السطح وتحت الماء. وأكد جوزيبي بونو الرئيس التنفيذي لمجموعة فينكانتييري ان اطلاق الشركة الجديدة يعد حدثا فعالاً للصناعة الإيطالية ككل، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.

حيث تتمتع منطقة الشرق الأوسط بأهمية رئيسية في خطط الشركة الإيطالية الاستراتيجية، ويرجع ذلك في الأساس لوجود فرص عمل في هذه السوق على الصعيدين المدني والعسكري تعزز اعمال الشركة وعقودها الخارجية.

 

تصميم

وحول مواصفات السفن قال ان أهم السفن التي سيتم بناؤها لصالح القوات الإماراتية هي «طراد أبوظبي»، وتم وضع تصميم هذه السفينة بالاعتماد على فئة «كومندانتي»، حيث بنيت أربع سفن منها للبحرية الإيطالية.

 

تدريب

ويتضمن العقد توفير الدعم اللوجستي وتدريب طواقم القوات البحرية في الإمارات، ويبلغ طول السفينة 88 متراً وعرضها 12 متراً وتصل حمولتها الكاملة إلى 1650 طناً، وسرعتها القصوى 25 عقدة، مع إمكانية التحرك بسرعة 14 عقدة لأكثر من 3000 كيلومتر بفضل محركي ديزل تبلغ قوة كل منهما 7000 كيلو واط. وتتسع السفينة لطاقم من 70 فرداً. وسيقوم طراد أبوظبي بتنفيذ دوريات وعمليات المراقبة، كما يمكن استخدامه في الأنشطة المضادة للغواصات، والمضادات الجوية.

 

«الشبح»

كما أن هناك فئة سفن الدوريات الساحلية «فلاج 2» وسيطلق عليها «الشبح»، ويبلغ طولها 55 متراً وعرضها 8.6 أمتار، ويمكن لهذه السفن الوصول لسرعة تتجاوز 20 عقدة، وتتسع لطاقم يتألف من 28 فرداً. وهي تتمتع أيضاً بكفاءة في المهمات البحرية، مثل الدوريات وعمليات المراقبة والدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات الجوية أو البحرية والبرية.

وذلك في العمليات المحلية والدولية. وهناك سفينة الدوريات «سايتا إم كي 4 ز» التي يبلغ طولها 53.40 مترا وعرضها 8 أمتار، وتصل سرعتها إلى 23 عقدة، وتتسع لطاقم من 38 فرداً. وقد بنيت تحت إشراف وتسجيل هيئة السفن الإيطالية وفقا لمعايير دولية صارمة من حيث السلامة ورعاية البيئة.