كشف معهد ماستركارد للاقتصاد عن تقريره السنوي للعام المقبل 2023، وأظهر التقرير أن دولة الإمارات حافظت فيها معدلات الإنفاق على السكن في العام 2022 على مستوياتها عند (5.9%) مثل العام 2019.

ورصد التقرير اعتباراً من شهر سبتمبر 2022 ارتفاعاً في معدل زيارات المستهلكين في الإمارات إلى محلات البقالة بنسبة 28% مقارنة مع سبتمبر 2019، على الرغم من أن الإنفاق لكل زيارة كان أقل بنسبة 21.4%.

وأشار التقرير إلى ارتفاع وتيرة الإنفاق في المطاعم في الإمارات بنحو 30% خلال شهر سبتمبر 2022 مقارنة مع سبتمبر 2019.

ويقدم التقرير صورة عن تأثير الاقتصاد العالمي، الذي يمر بمراحل تعافٍ متفاوتة، على النمو وسلوكيات الإنفاق عند المستهلكين، وأشار التقرير إلى أن تأثير التضخم وارتفاع أسعار الفائدة سيكون أشد على بعض الأسواق من غيرها. من جهة أخرى توقع التقرير انخفاض معدلات البطالة في العديد من البلدان، مما يشير إلى تحسن قدرة الباحثين عن عمل على التكيف مع الظروف. 

ويستند تقرير «اقتصاد 2023» إلى عدد كبير من مجموعات البيانات العامة والخاصة، وكذلك الأنماط التي تهدف لتقدير النشاط الاقتصادي، عبر منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، ويستكشف أربعة موضوعات رئيسية سيكون لها تأثير مستمر يحدد معالم البيئة الاقتصادية العالمية، وهي ارتفاع أسعار الفائدة والسكن، وانخفاض أسعار البيع ومعدلات التسوق، والأسعار والتفضيلات، والأزمات والقنوات المختلفة. 

وعالمياً يتوقع التقرير أن يحافظ الإنفاق واسع النطاق على مرونته في مواجهة التضخم، حيث يتجه المستهلكون لاختيار العلامات الاقتصادية، مع البحث عن أفضل قيمة مقابل السعر. وعلى مستوى العالم، زادت معدلات زيارة المتسوقين في محلات البقالة بنسبة 31% هذا العام مقارنة مع العام 2019، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل جزئي للرغبة في الحد من هدر الطعام، بينما انخفض متوسط الإنفاق لكل زيارة بنسبة 9% تقريباً. 

ويتوقع معهد ماستركارد للاقتصاد أن تخف ضغوط التضخم خلال العام المقبل، مع انخفاض متوسط معدلات التضخم في البلدان المتقدمة من 7.1% في الربع الرابع من العام 2022 إلى 3.1% في الربع الرابع من العام 2023 على أساس سنوي. 

وأظهرت العديد من الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا فجوة أكبر في الإنفاق الاختياري بين الأسر الميسورة، وغير الميسورة في العام 2019 مقارنة مع العام 2022، والتي بلغت على سبيل المثال، 71% في المغرب، و60% في الأردن.

وأشار التقرير إلى أن الشركات التي تتمتع بحضور متعدد القنوات تمتلك قدرة أكبر على تحمل الأزمات كونها متاحة للعملاء في الأماكن، التي يرغبون في التسوق منها. يشير التقرير إلى أن الحضور متعدد القنوات قد أسهم بزيادة بمقدار ست نقاط مئوية في مبيعات قطاع التجزئة حتى عام 2022.

فقد تمكنت المطاعم الصغيرة والكبيرة من حماية نفسها من خطر خسارة نسبة تصل إلى 31% إضافية من المبيعات في ذروة فترة الإغلاق، بفضل حضورها على عدة قنوات. وبالمثل، فقد سجلت محلات الملابس الصغيرة ذات الحضور متعدد القنوات أداء أفضل من غيرها من المحلات الموجودة فقط، عبر الإنترنت أو كمتاجر مادية، لتسجل نمواً بنسبة 10% و26% أسرع، على التوالي.