واصلت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) دورها الرائد في نشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، تماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة وتطلعاتها المستقبلية الساعية إلى ترسيخ مكانة الإمارات الرائدة عالمياً في مجالات الطاقة المتجددة والعمل المناخي وتحقيق استراتيجيتها للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وكان عام 2022 استثنائياً بالنسبة لشركة «مصدر»، إذ شهد العديد من الإنجازات البارزة وفي مقدمتها الإعلان عن إنجاز الاتفاقية الاستراتيجية لاستحواذ شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) وشركة مبادلة للاستثمار (مبادلة) وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على حصص في شركة «مصدر».
وتهدف هذه الاتفاقية التي أعلن عنها في ديسمبر الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمرة الأولى تزامناً مع اليوم الوطني الـ 50، إلى تضافر جهود ثلاثة من أبرز شركات الطاقة في أبوظبي لتوسيع نطاق عمليات «مصدر» والارتقاء بها إلى مصاف الشركات العالمية، بما يشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وغيرها من الابتكارات التكنولوجية الداعمة للطاقة النظيفة.
وعملاً بالشراكة الجديدة، تطمح «مصدر» لتصبح شركة وطنية رائدة في مجال الطاقة النظيفة في الدولة، وتسعى إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 100 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول العام 2030، علماً أن النسبة الأكبر ستعزى إلى التقنيات الحديثة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، كما تتطلع تطمح «مصدر» إلى إنتاج ما يزيد على 200 جيجاواط من الطاقة المتجددة، بما يسهم في ترسيخ مكانتها كشركة عالمية رائدة في هذا القطاع.
هيدروجين أخضر
وتسعى «مصدر» إلى توسيع نطاق أعمالها الناشئة في مجال الهيدروجين الأخضر بوتيرة سريعة لتبلغ قدرة إنتاجية سنوية تصل إلى مليون طنٍ من الهيدروجين بحلول العام 2030، وهو ما يعادل تفادي أكثر من ستة ملايين طنٍ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
آفاق أوسع
وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ «مصدر» في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام): «ترسخ مصدر عاماً بعد آخر مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة وتمضي نحو آفاق أوسع في رحلتها المتواصلة لنشر التقنيات النظيفة حول العالم والمساهمة في الجهود العالمية لمواجهة تحديات التغير المناخي».
وأضاف: «بفضل دعم قيادتنا الرشيدة، استطاعت «مصدر» تحقيق إنجازات غير مسبوقة هذا العام، لعل أبرزها الإعلان رسمياً عن الهيكلة الجديدة للشركة وتوسيع نطاق أعمالها سواء في مجال الطاقة النظيفة أم الهيدروجين الأخضر، حيث تعطي هذه الخطوة دافعاً كبيراً للشركة لتحقيق طموحاتها وتسريع وتيرة تطورها وتعزيز ريادتها العالمية في هذا القطاع.
ونتطلع إلى المساهمة بدور رئيسي في مسيرة التنمية بالدولة ودعم أهدافها المناخية في ظل الاستعدادات لاستضافة أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي سيسهم بدور حيوي في ضمان المحافظة على زخم الاهتمام والجهود وصولاً إلى انعقاد مؤتمر (كوب 28) في الدولة خلال العام المقبل».
مشاريع واتفاقيات
وتعد «مصدر» اليوم واحدة من أسرع شركات الطاقة المتجددة نمواً في العالم، حيث تنتشر محفظة مشاريعها في أكثر من 40 دولة حول العالم، تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 20 مليار دولار.
وقد وسعت «مصدر» محفظة مشاريعها للطاقة النظيفة لتبلغ قدرتها الإنتاجية الإجمالية أكثر من 20 جيجاواط، فضلاً عن مساهمة هذه المشاريع في تفادي إطلاق قرابة 20 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
ودشنت «مصدر» في عام 2022، عدداً من مشاريع الطاقة المتجددة ووقعت اتفاقيات لتطوير مشاريع مستقبلية في العديد من الدول منها مصر وتركمانستان والأردن وأذربيجان وكازاخستان وإندونيسيا وسيشل وقيرغيزستان وغيرها؛ فقد دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في مايو الماضي، محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة، أول محطة تجارية من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، والتي طورتها «شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة»، وهي شركة مشتركة بين «بيئة» و«مصدر».
وستساهم المحطة، التي أعلن عنها عام 2018، في تحويل ما يصل إلى 300 ألف طن من النفايات عن المكبات سنوياً، ما يدعم تحقيق أهداف الإمارات الخاصة بتحويل النفايات وإدارتها. كما ستمكن المحطة الشارقة من رفع نسبة تحويل النفايات من 76 % إلى 100 %، لتكون أول مدينة تحول جميع النفايات بعيداً عن المكبات في منطقة الشرق الأوسط.
واستحوذت «مصدر» خلال عام 2022، على شركة «أرلينغتون إنرجي» المتخصصة في تطوير نظم لتخزين الطاقة ومقرها المملكة المتحدة. كما أتمت «مصدر» خلال العام نفسه عملية الإغلاق المالي لمشروع محطة زارافشان لطاقة الرياح بقدرة 500 ميجاواط، والتي تعد أول محطة طاقة رياح تقام على مستوى المرافق الخدمية في أوزبكستان.
السعودية
ولتعزيز مساهمتها في تحقيق أهداف السعودية للطاقة المتجددة، افتتحت «مصدر» خلال 2022 مكتب أعمال لها بالمملكة. كما تشارك «مصدر» في مناقصة أعلنت عنها الشركة السعودية لشراء الطاقة (المشتري الرئيس)، وتشمل تطوير مشاريع طاقة شمس ورياح بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 3.3 جيجاواط.