كشف التقرير السنوي التاسع لحالة استراتيجية التطبيقات، الصادر عن شركة F5، عن أن النموذج الهجين في تقنية المعلومات قد «حل في بيئات العمل وسيبقى مستمراً فيها».

وجاء في الدراسة الاستطلاعية، التي وُضع التقرير بناء عليها، وشارك فيها صناع قرار في مجال تقنية المعلومات من أنحاء العالم أن أكثر من 20% من تطبيقاتهم مستضافة في ست بيئات مختلفة، ما فرض عليهم مجموعة من التحديات الأمنية والتشغيلية، وزاد الطلب على حلول الشبكات السحابية المتعددة.

 وقالت لوري ماكفيتي المهندسة في F5، والمؤلفة المشاركة لتقرير حالة استراتيجية التطبيقات، إن قرارات استضافة التطبيقات عادة ما تستند إلى أهداف محددة، مشيراً إلى أن المؤسسات أدركت عدم وجود بيئة واحدة تناسبها جميعاً.

 

توظيف التطبيقات

 ووجد التقرير إزاء هذه الخلفية، التي يسودها اعتماد نموذج البيئات الهجينة أن التطلعات إلى السحابة العامة (والضجيج المثار حولها) لم تلبث أن تراجعت.

وقال 74% من المشاركين في استطلاع مماثل أجري في عام 2018، إنهم خططوا لتوظيف ما يصل إلى «نصف» تطبيقاتهم في إحدى البيئات السحابية، أما اليوم فذكر أقل من نصف المشاركين (48%) أنه ليست لديهم حالياً أية تطبيقات موظفة في السحابة، فيما توظف المؤسسات في المتوسط 15% فقط من مجموعة تطبيقاتها في السحابة.

ونمت التطبيقات المستضافة في مراكز البيانات التقليدية المحلية بنسبة 2% فوق مستويات 2022، وذلك بعد سنوات من التراجع، لتصل إلى 37%، وتتجاوز حصة التوظيف المحلي للتطبيقات 50%، نظراً لوجود كل من البيئات التقليدية والسحابية في مقار العمل.

وبالرغم من أن معظم نماذج التوظيف الأخرى للتطبيقات، مثل السحابة العامة وتقديم البرمجيات كونها خدمة آخذة في الارتفاع في السنوات القليلة الماضية، فقد شهد كل منها انخفاضاً طفيفاً في عام 2023، وتعتبر سهولة نقل التطبيقات وإعادتها إلى مقار العمل المحرك الرئيس لهذا التوجه، الذي يتوقع أن يتواصل بمعدلات عالية للعام الثاني على التوالي؛ إذ إن 43% من المستطلعة آراؤهم قالوا إنهم يعيدون تطبيقاتهم إلى مقر العمل أو يخططون للقيام بذلك قريباً، ويتمثل دافعهم إلى ذلك في حاجتهم إلى التحكم في توسع التطبيقات في عالم متعدد البيئات السحابية، وفق ما ذكره 54% منهم.

 وتشغل كل مؤسسة شملها الاستطلاع تطبيقات حديثة، أو تستخدم البرمجيات وفق نموذج تقديم البرمجيات كونها خدمة، أو تجمع بين الأمرين. وفي المتوسط يمكن وصف 40% من تطبيقاتهم (باستثناء تلك المستخدمة وفق نموذج تقديم البرمجيات كونها خدمة) بأنها حديثة، وبأنها تشمل تطبيقات الأجهزة المحمولة واستخدام الخدمات المصغرة، وظلت هذه النسبة تنمو باطراد، ويتوقع أن تتجاوز 50% (وربما 60%) بحلول عام 2025.

 ومع ذلك، ما زالت 95% من المؤسسات تشغل التطبيقات التقليدية، إذ قال 85% من صناع القرار المشاركين في الدراسة إنهم يديرون ويؤمنون تطبيقات تقليدية وسحابية.

ويوظف 59% من المشاركين في التقرير أمن التطبيقات وخدمات التسليم في مقار العمل، فيما توظف نسبة مماثلة واحداً على الأقل منها في السحابة.

 ويشيع اللجوء إلى التوظيف السحابي في تقنيات الأمن، لكن انتشار أمن التطبيقات وتقنيات التسليم عبر نموذج تقديم البرمجيات كخدمة، بدأ بدوره يزداد انتشار، ويستخدم ما يقرب من ثلث المشاركين في الدراسة (30%) هذه الطريقة، التي يمكن أن تساعد في تنمية التطبيقات وتوسعة نطاقها عبر البيئات السحابية أو البيئات الأخرى دون زيادة التعقيد أو تقليل التحكم.

 وذكر نحو 90% من المشاركين في الدراسة ممن يديرون تطبيقاتهم في بيئات سحابية متعددة وجود تحديات متعلقة بالأمن والأداء، والتكلفة متصلة بتلك البيئات.

 ويتمثل التحدي الأكبر في عام 2023 في مدى تعقيد الأدوات والواجهات البرمجية، التي تنتج عن الافتقار إلى المعايير الموحِدة أو قابلية التشغيل البيني للأدوات المستخدمة في نماذج التوظيف المختلفة، وذلك وفقاً لـ 39% من المستطلعة آراؤهم، ويعد تطبيق سياسات أمن متسقة ثاني أكبر التحديات للعام الثاني على التوالي (36%)، وتحسين الأداء (36%)، وتحديد البيئة السحابية الأقل تكلفة (35%).