اختراق علمي.. أمل جديد لعلاج غضروف الركبة عن طريق الأنف

تعتبر الإصابة بغضروف في الركبة من المشاكل الصحية الكبيرة التي يعاني منها الملايين وقد تؤدي هذه الإصابة إلى توقف حياة الشخص بشكل مؤلم.

وعلى عكس الأنسجة الأخرى في الجسم، لا يلتئم الغضروف من تلقاء نفسه، مما يزيد من احتمالية حدوث مشكلات طويلة الأمد مثل هشاشة العظام، حتى الآن، كانت خيارات العلاج محدودة، لكن الأبحاث الرائدة من جامعة بازل ومستشفى جامعة بازل تقدم أملًا جديدًا وفق موقع interestingengineering.

استخدام خلايا الحاجز الأنفي لاستعادة الحركة

منذ سنوات، يعمل فريق بحثي بقيادة البروفيسور إيفان مارتن، والدكتور ماركوس موم، والبروفيسور أندريا باربيرو على تحسين تقنية لإصلاح الغضاريف التالفة باستخدام خلايا من الحاجز الأنفي.

تبدأ العملية باستخراج عينة صغيرة من الغضروف من أنف المريض. ثم يتم مضاعفة هذه الخلايا في المختبر ووضعها على سقالة من الألياف الناعمة، حيث تنمو لتتحول إلى أنسجة غضروفية جديدة.

بمجرد أن يصل الغضروف المصمم إلى الحجم والشكل المطلوبين، يتم زراعته في مفصل الركبة التالف، مما يمنح المرضى فرصة ثانية للتنقل وأسلوب حياة نشط.

وفي دراسة سريرية شملت 98 مريضًا في أربع دول، اختبر الباحثون نهجين مختلفين.

تلقت إحدى المجموعتين غرسات لم تنضج إلا في يومين فقط في المختبر ــ على غرار العديد من العلاجات الحالية. وتلقت المجموعة الثانية غرسات سُمح لها بالنضج لمدة أسبوعين قبل الجراحة.

وبينما أفادت كلتا المجموعتين بتحسنات، استمر المرضى الذين أجريت لهم عمليات زراعة غضروف أكثر نضجًا في إظهار تقدم حتى في السنة الثانية بعد العملية، وأكدت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي فوائد فترة النضج الأطول، لم يكن لدى هؤلاء المرضى جودة أنسجة أفضل في موقع الزرع فحسب، بل أظهر الغضروف المحيط بهم أيضًا تحسنًا.

وأكدت أنكي ويكسميرتن، المؤلفة المشاركة في الدراسة، أن وقت النضج الإضافي لا يتطلب سوى القليل من الجهد والتكلفة، ولكنه يؤدي إلى نتائج أفضل بشكل كبير.

مستقبل علاج هشاشة العظام

ويعد هذا النهج المبتكر مفيدًا بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من إصابات غضروفية كبيرة أو معقدة، وخاصة أولئك الذين خضعوا لعلاجات غير ناجحة في الماضي.

ورغم أن الدراسة لم تقارن هذه الطريقة بشكل مباشر بالعلاجات التقليدية، فقد أظهرت الاستبيانات القياسية أن المرضى الذين تلقوا زراعة غضروف أنفي حققوا درجات أعلى بكثير على المدى الطويل في وظائف المفاصل وجودة الحياة بشكل عام، وبفضل هذه النتائج، يعمل الباحثون الآن على توسيع نطاق عملهم لاختبار هذه الطريقة لعلاج هشاشة العظام، وهي حالة مزمنة ينهار فيها غضروف المفصل بمرور الوقت.

وستقوم دراستان سريريتان واسعتا النطاق، بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية السويسرية وبرنامج أبحاث Horizon Europe التابع للاتحاد الأوروبي، بالتحقيق في فعالية هذه التقنية في علاج نوع محدد من هشاشة العظام التي تصيب الرضفة.

بالنسبة للرياضيين والأفراد النشطين الذين ظنوا ذات يوم أنهم فقدوا قدرتهم على الحركة إلى الأبد، فقد يوفر لهم العلم قريبًا طريقة للعودة إلى اللعبة، نُشرت الدراسة لأول مرة في مجلة Science Translational Medicine .