توسيع حظر الأسلحة في السودان على طاولة مجلس الأمن

مسؤولة أممية: عواقب الصراع ستكون طويلة الأمد ولم يعد بوسع الشعب الانتظار أكثر

اقترحت الولايات المتحدة، أمس، توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في تحرك يستهدف الحد من تدفق الأسلحة إلى أطراف الصراع، مع استمرار الحرب الدائرة في البلاد وتفاقم تداعياتها الإنسانية.

وأكد المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن حظر الأسلحة على السودان يجب أن يشمل كامل البلاد. وأضاف أن نطاق القرار يجب أن يشمل الطائرات المسيرة وغيرها من المعدات.

كما اقترحت الولايات المتحدة زيادة أعضاء لجنة مراقبة العقوبات على السودان. وأعلنت كل من بريطانيا والدنمارك ولاتفيا تأييدها للمقترح الأمريكي بتوسيع العقوبات.

بدورها، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، إن عواقب الصراع في السودان ستكون طويلة الأمد، وينبغي أن تثير صدمتنا جميعاً، مشددة على أنه لم يعد بوسع الشعب السوداني الانتظار أكثر.

وأشارت ديكارلو في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي، إلى احتدام المعارك على جبهات متعددة في أنحاء البلاد، واستمرار النزاع في التصاعد، وتفاقم المعاناة.

لافتة إلى فرار 13 مليون شخص من منازلهم بمن فيهم حوالي 8.7 ملايين نازح داخلياً، وأن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وثقت مقتل حوالي 1400 مدني في الفترة ما بين يناير ويونيو 2026، بمن فيهم 1100 شخص قتلوا جراء هجمات بطائرات مسيرة.

وأضافت أن القتال في السودان اتسم خلال الأسابيع الأخيرة بالاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثراً بظروف موسم الأمطار، إذ تركزت الأعمال العدائية في ولايات شمال كردفان، وغرب دارفور، وشمال دارفور، والنيل الأزرق.

موضحة أن القتال الدائر بالقرب من الحدود بين السودان وإثيوبيا في ولاية النيل الأزرق يثير قلقاً بالغاً. وقالت ديكارلو إن الأمم المتحدة تواصل دعم جهود المجموعة الرباعية نحو التوصل إلى هدنة إنسانية.

مؤكدة أن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الشركاء في المجموعة الخماسية، التي تضم إلى جانب الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، للمساعدة في دفع مسار سياسي قابل للحياة.

وتحدثت ديكارلو عن جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو وتواصله مع أطراف النزاع للتأكيد على الحاجة الملحة لوقف الأعمال العدائية، ومناقشة التدابير التي من شأنها المساعدة في بناء الثقة بين هذه الأطراف وتخفيف حدة النزاع.

وأضافت: «على الرغم من الجهود المتواصلة للدفع نحو السلام في السودان، لا تزال الأطراف متمسكة بمنطق المحصلة الصفرية العسكرية»، مشددة على أن هناك حاجة ملحة لاهتمام وتحرك دوليين أكبر لحمل الأطراف على تغيير هذه الحسابات.