حرب غزة.. مخطط للتهجير عبر السفن إلى إفريقيا

دمار شديد في خان يونس
دمار شديد في خان يونس

تتحرك الدوائر الإسرائيلية على نحو نشط لتنفيذ خطة تهجير فلسطينيي قطاع غزة، وآخر المخططات بهذا الشأن تشير إلى استخدام السفن وسيلة ودول إفريقية مكاناً لهم.

عشية عيد الفطر، أشارت صحيفة هآرتس أمس، إلى أن خطة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد إيال زامير تقضي باجتياح كامل لغزة وتهجير أهلها عبر السفن، موضحة أن ما يطرحه يؤكد الاستعداد لتنفيذ عملية برية واسعة وربما احتلال القطاع بأكمله.

وأضافت: إن الجيش الإسرائيلي مستعد للتحرك وفق أي توقيت وأي عمق يقررونه، كما أوضح أنه قام بنقل لواء غولاني إلى حدود غزة.

وبحسب الصحيفة، فإن العمليات البرية تتوسع في مناطق محددة، مشيرة إلى بيت لاهيا شمالي القطاع، وفي الجزء الشرقي من ممر نتساريم في وسطه، وفي الجنوب بحيي شابورة وتل السلطان في رفح.

دول إفريقية

وكشفت مصادر إسرائيلية لموقع أكسيوس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كلّف جهاز الاستخبارات الخارجية الموساد بمهمة سرّية تهدف إلى البحث عن دول مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين يريد تهجيرهم من قطاع غزة، كما نقل موقع يورو نيوز.

وقالت المصادر: إن محادثات جرت بالفعل مع كل من الصومال وجنوب السودان، إضافة إلى دول أخرى مثل إندونيسيا، من أجل بحث إمكانية ترحيل الفلسطينيين إليها.

ويأتي هذا التحرك في ظل عودة الحرب إلى غزة وتكثيف الضغوط على سكان القطاع، حيث أصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بإجلاء الفلسطينيين من مناطق مختلفة في القطاع، بينما يواصل مسؤولون كبار في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم نتانياهو، التهديد باجتياح واسع واحتلال مناطق أكبر في حال رفض حركة حماس الإفراج عن بقية الأسرى.

ورغم سماح بعض الدول باستقبال أعداد محدودة من الفلسطينيين المرضى، وخصوصاً الأطفال، لم توافق أية دولة حتى الآن على استقبال أعداد كبيرة من سكان غزة. كما تواصل كل من مصر والأردن رفضهما القاطع لخطط التهجير.

أما إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرغم أنها لا تتابع تنفيذ خطة الترحيل، فإن مبعوثها إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يركّز في الوقت الراهن على التوصل إلى اتفاق جديد بين إسرائيل وحماس يضمن الإفراج عن الأسرى وإعادة تفعيل وقف إطلاق النار، بحسب ما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين.

عملية برية

في الأثناء نقلت روسيا اليوم عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إعلانه توسيع العملية البرية في جنوب القطاع ومهاجمة عشرات الأهداف خلال نهاية الأسبوع. وقال في بيان: إن القوات الإسرائيلية بدأت خلال الساعات الماضية عملية برية في منطقة حي الجنينة برفح بهدف توسيع ما تسمى منطقة التأمين الدفاعية في جنوب القطاع.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان القطاع. وطالب أدرعي، عبر منصة إكس، سكان عبسان والقرارة وخربة خزاعة بالانتقال إلى المواصي. وتحدثت القناة «12» العبرية، عن موجة هجمات واسعة على القطاع، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات عنيفة في المنطقة.

إجلاء طبي

وفيما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن ما بين 11 و13 ألف فلسطيني بينهم 4500 طفل لا يزالون بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي من القطاع وسط انهيار المنظومة الصحية، أكد برنامج الأغذية العالمي الحاجة الماسة إلى وصول مساعدات عاجلة، مع تضاؤل مخزونات الغذاء، ومواصلة الجيش الإسرائيلي إغلاق المعابر في إطار سياسة التجويع التي ينتهجها.

وحذّر البرنامج عبر حسابه على «إكس» من أن «مئات آلاف الفلسطينيين في غزة يتعرضون لخطر الجوع الشديد وسوء التغذية مع تضاؤل مخزونات الغذاء، ومواصلة إسرائيل إغلاق المعابر».

وكان برنامج الأغذية العالمي حذّر الخميس من أن آلاف الفلسطينيين بغزة يواجهون مجدداً خطر الجوع الحاد وسوء التغذية مع تناقص مخزونات الغذاء في القطاع، وإغلاق المعابر أمام المساعدات.