كشفت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي عن تفاصيل إستراتيجية الأمن الغذائي المُعتمدة من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والهادفة إلى ضمان توافر الغذاء بشكلٍ كافٍ وآمنٍ لجميع سكان الإمارة، والإسهام في تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وتحسين مكانة الدولة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي ومؤشر المرونة في النظم الغذائية.
وترتكز الإستراتيجية على خمسة محاور رئيسية وهي: توافر الغذاء، والقدرة على تحمل التكاليف، والجودة والسلامة، والاستدامة والقدرة على التكيّف، بالإضافة إلى تمكين القطاع الغذائي.
وقال سعادة أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي: ترتكز إستراتيجية الأمن الغذائي لإمارة دبي 2030 على رؤية هدفها تحقيق الريادة العالمية في الأمن الغذائي المستدام المدعوم بالتكنولوجيا وسلاسل الإمداد المرنة، والإسهام في تحسين مستويات الإنتاج المحلي والحد من فقد الأغذية وهدرها، وضمان وفرة الغذاء الصحي وإتاحته بأسعار معقولة وسيتم تنفيذ تلك الأهداف من خلال خمس مبادرات إستراتيجية تهدف إلى تمكين قطاع الزراعة والأغذية، وتطوير الأسواق المحلية، بالتعاون مع مختلف الشركاء لبناء منظومة أمن غذائي مرنة ومستدامة لإمارة دبي.
وتتولى إدارة الأمن الغذائي في الهيئة تنفيذ هذه المبادرات بالتنسيق والتعاون مع الشركاء وأصحاب المصلحة في المجالات ذات العلاقة من القطاع الحكومي المحلي والاتحادي، وكذلك القطاع الخاص.
وتُعنى المبادرة الأولى بمشاريع تدعم الإنتاج الزراعي المحلي المستدام عبر تعزيز نمو قطاع الإنتاج الزراعي والغذائي وضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتحسين تنافسية القطاع، والممارسات المستدامة، وتشمل تنمية الثروة السمكية، والثروة الحيوانية، ومشروع إنشاء التعاونيات لصغار المزارعين.
أما المبادرة الثانية فتستهدف تطوير سلاسل إمداد غذائية مرنة، عبر تنفيذ مشاريع إستراتيجية لتطوير سلسلة إمداد غذائية فعّالة ومرنة وسريعة الاستجابة، لاسيما في حالات الطوارئ، وقادرة على تلبية الطلب المتغير، والتكيّف مع ظروف السوق ومن أهم هذه المشاريع تلك التي تسهم في تنويع مصادر استيراد الغذاء، علاوة على التوسّع في الشراكة مع مستوردي السلع الغذائية الإستراتيجية.
وتركّز المبادرة الثالثة على دعم الاستهلاك الغذائي على نحوٍ صحيّ ومستدام، من خلال تعزيز الوعي بأنماط الاستهلاك والاختيارات الغذائية الصحية والمستدامة، والحد من فقد وهدر الغذاء، بتنفيذ 4 مشاريع منها: برنامج متكامل لخفض فقد وهدر الغذاء، ودراسة لرصد أهم تطورات الأنماط الاستهلاكية في السوق المحلية.
وتأتي المبادرة الرابعة لتحسين الحوكمة واللوائح والدعم الاقتصادي للأنظمة الغذائية المتكاملة لتعزّز الدعم الاقتصادي وحوكمة النظام الغذائي، وزيادة قدرة القطاع على استقطاب الاستثمارات المستدامة، وذلك من خلال تنفيذ عدة مشاريع ومنها مشروع تطوير منصة الأمن الغذائي، ومنصة معلومات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا الزراعية.
وتُعنى المبادرة الخامسة بإنشاء منظومة غذائية قادرة على التكيّف مع تقلبات الأسواق، وترتكز على بنية تحتية متطورة قائمة على الشراكات، لتلبية طلب السوق واحتياجات المستهلكين وتتضمن هذه الحزمة ثلاثة مشاريع أهمها: تفعيل اتفاقيات التعاون الدولي على صعيد البحث والتطوير.
ويسهم التعريف بمحاور إستراتيجية الأمن الغذائي 2030 لإمارة دبي في زيادة الوعي المجتمعي بمفاهيم الأمن الغذائي كمنظومة متكاملة ترتكز على استقرار سلاسل التوريد الغذائية واستدامتها ومرونة الأنظمة الغذائية للحد من تأثير التحديات العالمية والإقليمية المحيطة، وكذلك تأثير التغيرات المناخية وتغير أنماط الاستهلاك الغذائي وتقلبات الأسواق العالمية.

