«بالعلم نرتقي».. حملة مساعدات من الإمارات إلى طلبة غزة

محمد راشد بن بيات
محمد راشد بن بيات

مساعدات تجاوزت 20 مليون درهم.. والتعليم يتقدم مسارات الدعم الإنساني

من قرية الشحن في مطار الشارقة الدولي تنطلق، اليوم، رسالة تتجاوز مفهوم الإغاثة الآنية إلى حماية ما تبقى من فرص المستقبل، إذ تدشن جمعية الشارقة الخيرية حملة «بالعلم نرتقي» بالتنسيق مع عملية «الفارس الشهم 3» لدعم قطاع التعليم في غزة في تحرك يضع الطالب وحقه في مواصلة دراسته ضمن أولويات الاستجابة الإنسانية.

وتأتي الحملة بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني لتضيف مساراً جديداً إلى تدخلات الجمعية في غزة، انطلاقاً من أن الاحتياجات الإنسانية لا تنحصر في الغذاء والدواء والمياه بل تمتد إلى حماية التعليم من تداعيات الظروف الاستثنائية والحفاظ على فرص الطلبة في استكمال مسيرتهم العلمية.

وقال محمد راشد بن بيات، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، إن «بالعلم نرتقي» تمثل ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة وحرصها الدائم على الوقوف إلى جانب الأشقاء في فلسطين وتوفير مقومات الصمود والدعم لهم مؤكداً أن التعليم يمثل ركيزة أساسية لبناء المستقبل وغرس الأمل في نفوس الأجيال الناشئة وحمايتها من انعكاسات الأحداث على مسيرتها العلمية.

جهود متواصلة

وأوضح بن بيات أن الحملة تأتي امتداداً لجهود إنسانية متواصلة نفذتها الجمعية منذ اندلاع الأحداث، حيث تجاوز إجمالي حجم المساعدات والدعم الإغاثي المقدم إلى غزة 20 مليون درهم، وشمل مجموعة من القطاعات الحيوية وفق الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

واستحوذ الأمن الغذائي على جانب رئيس من هذه التدخلات إذ وفرت الجمعية آلاف الطرود والسلال الغذائية إلى جانب تشغيل التكيات الخيرية والأفران لتأمين الوجبات اليومية للنازحين بتكلفة قاربت 10.7 ملايين درهم

كما خصصت نحو مليوني درهم لتوفير كسوة العيد والملابس الشتوية والجاكيتات والبطانيات الثقيلة إلى جانب تأمين مياه الشرب عبر الشاحنات والصهاريج.

دعم صحي وتأهيلي

وامتدت خريطة المساعدات إلى القطاع الصحي، حيث خصصت الجمعية أكثر من مليوني درهم لتوفير الطرود الصحية والمستلزمات الطبية للمتضررين، فيما قاربت قيمة الاحتياجات المخصصة للأطفال الرضع 860 ألف درهم.

وفي مسار يستهدف المصابين والجرحى دعمت الجمعية مبادرة «خطوة أمل» بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» لتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية وتوفير العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي لمصابي قطاع غزة ممن فقدوا أطرافهم بما يسهم في دعم قدرتهم على استعادة الحركة وممارسة حياتهم.

رعاية شاملة

ولم يكن التعليم بعيداً عن هذا المسار، إذ قدمت الجمعية مليون درهم بالتعاون مع مؤسسة القلب الكبير لتمويل المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين وكفالة الأيتام وتوفير الرعاية الشاملة لهم لتأتي حملة «بالعلم نرتقي» استكمالاً لهذا التوجه عبر تعزيز الدعم الموجه إلى العملية التعليمية.

وأكد بن بيات أن الجمعية تنظر إلى دعم التعليم بوصفه جزءاً أصيلاً من العمل الإنساني فالتعامل مع تداعيات الأزمات لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المباشرة وإنما يشمل حماية الإنسان ومستقبله وتمكين الأجيال من الاحتفاظ بحقها في التعلم وبناء حياتها.

وأضاف أن الجمعية ماضية في تسخير إمكاناتها ومواردها لمواصلة دعم الأشقاء في غزة بما يوفر لهم أسباب الحياة الكريمة ويمكّن أبناءهم من استكمال تعليمهم والنظر إلى المستقبل بثقة وأمل.

وبذلك تنتقل «بالعلم نرتقي» برسالة الإغاثة من تلبية حاجة اليوم إلى حماية فرصة الغد، فبين شحنة تصل إلى غزة وطالب ينتظر العودة إلى تعليمه، يمتد خيط واحد عنوانه أن بناء الإنسان يظل أحد أكثر أشكال الدعم بقاءً وأثراً.