محكمة أمريكية ترفض سياسة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

رفضت محكمة استئناف اتحادية أمس الجمعة سياسة اعتمدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسمح ​للسلطات بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان غير بلدانهم الأصلية دون منحهم فرصة لإبداء مخاوفهم بشأن سلامتهم.

وفي ‌حكم صدر في قضية ​من المرجح أن تحال إلى المحكمة العليا الأمريكية، أيدت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة تابعة لمحكمة الاستئناف للدائرة الأولى الأمريكية، ومقرها بوسطن، إلى حد بعيد حكما أصدره قاض في محكمة أدنى درجة في فبراير بعدم قانونية سياسة وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

وصدر الحكم في دعوى جماعية رفعها مهاجرون صدرت بحقهم أوامر ترحيل، وأصبحت القضية اختبارا جوهريا لضمانات "الإجراءات القانونية الواجبة" التي يتعين على الحكومة توفيرها قبل ترحيل أشخاص إلى دول لا تربطهم بها أي ⁠صلة.

وقالت ترينا ريلموتو محامية المدعين في التحالف الوطني للتقاضي بشأن الهجرة "يؤكد هذا القرار أنه لا يمكن التحايل على الإجراءات القانونية الواجبة وسبل الحماية التي أقرها الكونغرس ضد الاضطهاد والتعذيب بوضع شخص على متن طائرة إلى بلد لم يكن أبدا جزءا من إجراءات ترحيله".

وأبرمت الإدارة الأمريكية في عهد ترامب سلسلة من الاتفاقيات مكنتها من إرسال أكثر من ‌25 ألف مهاجر إلى ما لا يقل عن 29 دولة ثالثة، وفي كثير من الحالات إلى المكسيك، وذلك وفقا لمشروع معني بمراقبة الترحيل إلى دول ثالثة تديره منظمة اللاجئين الدولية وجمعية حقوق الإنسان أولا.

ومن المتوقع أن تستأنف إدارة ترامب الحكم. ‌وكانت الإدارة قد أقنعت المحكمة العليا مرتين في وقت سابق من القضية نفسها برفع ‌أمر قضائي أولي يحمي حقوق المهاجرين المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة، مما مهد الطريق لترحيل ثمانية رجال.

ونفذت الإدارة أيضا عمليات ترحيل إلى دول ثالثة ‌لأشخاص إلى دول منها أوغندا وغينيا الاستوائية وليبيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وكتب المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي جيمس بيرسيفال على إكس أن السياسة لا تزال سارية ​لأن قرار محكمة الاستئناف للدائرة الأولى ‌لم يدخل حيز التنفيذ بعد. وقال "إذا ادعيت ​الخوف في بلدك الأصلي، يحق لوزارة الأمن الداخلي إرسالك ⁠إلى مكان آخر".