مع اقتراب انطلاق مفاوضات أبوظبي بين روسيا أوكرانيا، المقررة غداً الثلاثاء، كشف الأوروبيون عن أنهم سيحضرون المفاوضات، دون تحديد مستوى التمثيل، فيما شهد ميدان الصراع تصعيداً كبيراً بتبادل غزير للمسيرات، وانقطاع تسبب فيه الاستهداف الروسي لمنشآت الطاقة الأوكرانية للكهرباء عن مئات آلاف المنازل.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسية، جان نويل بارو، أن بلاده والاتحاد الأوروبي سيحضران المفاوضات المقررة بين روسيا وأوكرانيا، برعاية الولايات المتحدة، في دولة الإمارات، الثلاثاء والأربعاء، من دون أن يوضح طبيعة التمثيل أو مستواه.
وقال بارو: «سيكون الأوروبيون ممثلين، وفرنسا ستكون حاضرة في أبوظبي، للمشاركة في هذه المباحثات.. لا يمكنني أن أقول لكم بعد من سيمثل فرنسا في هذه المناسبة، لكنها ستكون حاضرة.. جرت مباحثات أحياناً من دون الأوروبيين، وأحياناً بحضور الأوروبيين.. سيشاركون هذه المرة.. فرنسا ستكون حاضرة، وستُسمع صوت أوروبا».
ولم يحدد بارو طبيعة المشاركة الفرنسية أو الأوروبية في أبوظبي، لكنه شدد على أن الأوروبيين أبلغوا الأمريكيين أخيراً بأن أي نقاش يتعلق بمستقبل هذه القارة، لا يمكن أن يتجاهل تطلعاتهم أو متطلباتهم.
بدوره، أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن روسيا شنت خلال الأسبوع الماضي هجمات على أوكرانيا، باستخدام 115 صاروخاً من طرز مختلفة، ونحو 1900 قنبلة جوية موجهة، وأكثر من 3 آلاف طائرة مسيرة هجومية.
وقال زيلينسكي إنه إذا لم تتمكن أوكرانيا من الحصول على صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية من شركائها، فينبغي على الاتحاد الأوروبي اعتماد حزمة عقوبات قوية.
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تزود شركاءها باستمرار بمعلومات حول الشركات الروسية المشاركة في تصنيع الصواريخ الباليستية الروسية.
على صعيد متصل، تسببت ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بانقطاع الكهرباء عن مئات آلاف المنازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وخاركيف، وفق ما أعلنت السلطات وشركة لتزويد الطاقة.
وفي منطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد، أعلنت شركة دي تي إي كيه المزودة للطاقة عبر تلغرام، أن أكثر من 600 ألف من سكان المنطقة انقطعت عنهم الكهرباء، بعدما ألحق هجوم ليلي أضراراً بمنشآت حيوية للطاقة.
وأوضحت الشركة أنها تعمل على إعادة التيار الكهربائي، لكن المهمة تتعقد بسبب الهجمات المتكررة. وفي هجوم آخر، أصابت مسيّرة روسية منشأة بنية تحتية حيوية في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد، وفق ما أفاد رئيس بلدية مدينة زلاتوبيل ميكولا باكشييف، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن نحو 250 ألف مشترك في منطقة خاركيف انقطعت عنهم الكهرباء، مشيراً إلى بدء التصليحات، لكن الموعد الدقيق لعودة الإمداد بالكهرباء لا يزال مجهولاً.
فقدان إمدادات
في الأثناء، قالت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس، إن المحطة الخاضعة لسيطرة روسيا في جنوب شرقي أوكرانيا، فقدت إمدادات الكهرباء الخارجية، وعادت لاستخدام مولدات احتياطية لتبريد المفاعلات.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن زابوريجيا، التي لا تنتج كهرباء، لكنها تحتاج إلى طاقة تصل إليها عبر خطين خارجيين للحفاظ على برودة الوقود النووي، فقدت إمدادات الكهرباء من خارج الموقع، بعد فصل خط فيروسبلافنا للكهرباء.
وأضافت الوكالة في منشور على إكس: «لم يتضح بعد سبب وموقع أحدث انقطاع»، مضيفة أن المحطة لديها حالياً احتياطيات وقود كافية لتشغيل عدد محدود من مولدات الديزل الطارئة لنحو أسبوعين.
استهداف
كما ذكرت السلطات الأوكرانية أن طائرة مسيرة روسية استهدفت فرق الطوارئ أثناء تنفيذها مهام إنقاذ في جنوبي أوكرانيا، حيث قصفت مبنى مدرسة سابق، ومأوى مجاوراً كانا قد تعرضا الاثنين الماضي لقصف بعدة قنابل روسية موجهة، بينما كان السكان ينتظرون وصول المساعدات الإنسانية.
وقال ألكسندر خينشتاين حاكم منطقة كورسك الروسية، إن شخصاً قتل في هجوم شنته طائرة مسيرة أوكرانية على المنطقة. وأوضح أن الطائرة المسيرة أصابت جراراً يعمل في قرية بيرفومايسكوي، ما أدى إلى مقتل رجل.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن قواتها استهدفت بنية تحتية للطاقة، يستخدمها الجيش الأوكراني، وسفينة حاويات تنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى أوكرانيا جنوب غربي مدينة أوديسا الساحلية على البحر الأسود.
وأضافت الوزارة أن روسيا قصفت محطة فرعية لتوليد الطاقة في منطقة جيتومير الأوكرانية، تزود قطاع الصناعات الدفاعية هناك بالكهرباء.