صدارة افتراضية لترامب في منتدى دافوس

بعد ثلاثة أيام من تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، يلقي دونالد ترامب خطابا منتظرا عبر الإنترنت أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي ظلّلت قمّته السنوية أولى القرارات التي اتخذها الرئيس الجمهوري مع بدء ولايته الثانية.

حضر اسم ترامب في كلّ محادثة تقريبا في القرية الواقعة في جبال الألب السويسرية هذا الأسبوع، إن كانت عبارة عن نقاشات رسمية أو عادية في حافلات النقل العام أو حتى خلال مناسبات عامّة وخاصة.

وقال الباحث في جامعة هارفرد غراهام أليسون الذي يشارك بانتظام في المنتدى الاقتصادي العالمي، لوكالة فرانس برس، إنّ "ترامب مستفزّ. إنّه يستمتع بكونه مستفزا، والكثير من الأشخاص في دافوس يشعرون بالملل في حياتهم. هو ليس مملا. لذا، كما تعلمون، إنّه أمر مثير نوعا ما".

الخميس، ستستمع دافوس إلى ترامب الذي سيظهر مباشرة عبر الفيديو، وستتاح الفرصة أمام مديرين تنفيذيين ورجال أعمال لطرح الأسئلة على الملياردير وقطب العقارات السابق.

وكان الرئيس الأمريكي قد استبق المنتدى بتقديم لمحة عمّا سيُقدم عليه، وذلك خلال احتفال تنصيبه الذي أقيم الإثنين بالتزامن مع اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي العالمي. فقد أصدر تهديدات بوضع تعريفات جمركية على التبادل التجاري مع مكسيكو وكندا، وبانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ، وبالاستيلاء على قناة بنما...

مع ذلك، ستجد خططه لخفض الضرائب وتقليص حجم الحكومة الفدرالية وتحرير بعض الصناعات والخدمات، أذنا صاغية لدى الكثير من الشركات.

وقالت جولي تيغلاند الشريكة الإدارية في شركة "إي واي" (EY) للاستشارات، لوكالة فرانس برس، إنّ "ترامب كان يدير أمريكا كأنها شركة. وكان يركّز بشدّة على الحصول على أفضل المنافع للولايات المتحدة بأي طريقة ممكنة".

وأضافت "إنّه يعرف أنّه في حاجة إلى شركاء تجاريين للقيام بذلك. إنّه يعلم ذلك. لذا أتوقع أن يبعث برسالة ضمن هذه الخطوط".

لا فائزين

أُتيحت أمام شركاء ترامب التجاريين فرصة الرد على اقتراحاته وقراراته، أثناء وجودهم في دافوس خلال وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومن دون ذكر اسم الرئيس الأمريكي، حذّر نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، من أنّه "لا يوجد فائزون في حرب تجارية".

وتعهّد المستشار الألماني أولاف شولتس الدفاع عن التجارة الحرة. وفيما تبنّى نبرة تصالحية، أشار إلى أنّه أجرى نقاشات جيّدة في وقت سابق مع ترامب.

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إنّ بروكسل مستعدّة للتفاوض مع ترامب، لكنّها أشارت في الوقت ذاته إلى سياسة التكتّل المتباينة مع سياسته بشأن المناخ، مؤكدة أنّ الاتحاد الأوروبي سيواصل الالتزام باتفاق باريس.

أمّا رئيس بنما خوسي راوول مولينو، فرفض تصريحات ترامب بشأن القناة التي شيّدتها الولايات المتحدة وسلّمتها إلى الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى في العام 1999 بموجب معاهدة أُبرمت قبل عقدين.

وأكد مولينو أنّه "ليس قلقا"، مضيفا أنّ بنما "لن تُشتِّت انتباهها بهذا النوع من التصريحات".