حذر العلماء من أن جزيرة هاواي الشهيرة تغرق بمعدل يفوق التوقعات بنحو 40 مرة، مما يهدد المنازل والشركات بفيضانات كارثية خلال العقود القادمة.
وأظهرت دراسة حديثة أن المناطق الساحلية في جزيرة أواهو، مثل هونولولو، وايكيكي، بيرل هاربور، وإيوا بيتش، ستتعرض لتغيرات جذرية بسبب ارتفاع مستويات سطح البحر، مما قد يؤدي إلى خسائر في البنية التحتية تقدر بـ 12.9 مليار دولار.
ووفقا للدراسة تغرق مناطق معينة من الساحل الجنوبي لجزيرة هاواي بمعدل يبلغ حوالي 25 ملم في السنة، وهو أسرع بنحو 40 مرة من معدل الغرق التدريجي للأرض.
وقال كايل موراي، أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة Communications Earth & Environment:"في المناطق التي تهبط فيها الأرض بسرعة، ستظهر تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر في وقت أبكر مما توقعناه، مما يعني أننا بحاجة للاستعداد لموجات الفيضانات في إطار زمني أقصر."
ووفقًا للتقديرات، قد تبدأ مناطق سياحية رئيسية مثل بيرل هاربور وحي مابونابونا في التعرض للفيضانات خلال هذا العقد، أي قبل 30 عامًا مما كان متوقعًا سابقًا. وبحلول عام 2080، ستصبح مناطق مثل وسط هونولولو، المطار، شاطئ إيوا، ووايكيكي أكثر عرضة للفيضانات المنتظمة، مع توقعات بارتفاع مستوى المياه إلى ستة أقدام بحلول ذلك الوقت، وقد يصل إلى ثمانية أقدام بحلول عام 2100، وفقا لـ "ديلي ميل".
وتشهد بعض مناطق الجزيرة بالفعل فيضانات شديدة خلال العواصف الكبيرة، كما حدث في يناير الماضي بالقرب من هونولولو. ومع استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب تغير المناخ، أدرجت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) أجزاء جديدة من هاواي ضمن مناطق الفيضانات عالية الخطورة، مما سيجبر السكان على شراء تأمين ضد الفيضانات إذا كانوا يملكون قروضًا عقارية مدعومة فيدراليًا.
وقالت الدكتورة كريستينا دال، نائبة رئيس العلوم في Climate Central، لموقع "ديلي ميل" : "إن ارتفاع مستويات سطح البحر بسبب تغير المناخ يزيد بالفعل من مخاطر الفيضانات الساحلية في الأحياء المنخفضة حول هونولولو، وتظهر هذه الدراسة الجديدة أن غرق الأرض يمكن أن يؤدي إلى تضخيم هذه المخاطر بشكل كبير".
وأضافت "إذا أضفنا معدلات الهبوط التي تتساوى مع معدلات ارتفاع مستوى سطح البحر، فإن التهديد يزداد بشكل كبير."
بحلول بداية القرن المقبل، تتوقع دال أن "ارتفاع مستويات الفيضانات الساحلية السنوية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب المناخ" سوف "يعرض السكان والشركات والبنية الأساسية في أجزاء من مابونابونا لخسائر محتملة".
وقد بدأت بعض مناطق الجزيرة بالفعل تشهد فيضانات كبيرة أثناء العواصف الكبيرة، وغمرت المياه الراكدة بلدة كوليويو، بالقرب من هونولولو، بعد هطول أمطار غزيرة.
ويقول سكان المنطقة إنهم يواجهون في كل موسم الأمطار - الذي يمتد من نوفمبر إلى مارس - فيضانات تؤدي إلى أضرار في المنازل والمركبات، بحسب صحيفة آيلاند نيوز .
ومع استمرار ارتفاع مستويات سطح البحر بسبب تغير المناخ، أصدرت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ مسودة أولية لمناطق الفيضانات الجديدة للجزيرة.
وحذر العلماء من أن بعض المناطق قد تشهد زيادة بنسبة 50% في مخاطر الفيضانات بحلول عام 2050، مما قد يدفع نحو إعادة توطين المنازل والشركات في المناطق الأكثر تضررًا. ورغم أن الدراسة تشير إلى احتمال تباطؤ معدلات الغرق بحلول عام 2090، إلا أن أجزاء كبيرة من الجزيرة قد تكون، حرفيًا ومجازيًا، تحت الماء بحلول ذلك الوقت.
وتقع جزيرة هاواي في المحيط الهادئ، وهي عبارة عن أرخبيل يتكون من عدة جزر، وتُعد الولاية الأمريكية الوحيدة التي تقع بالكامل في المحيط. تقع هاواي جنوب غرب الولايات المتحدة القارية، على بُعد حوالي 3,900 كيلومتر من الساحل الغربي الأمريكي.
عاصمتها هونولولو، والتي تقع على جزيرة أواهو، وهي أكبر مدينة في الولاية وأكثرها شهرة. تتكون هاواي من ثماني جزر رئيسية.
وتشتهر هاواي بجمالها الطبيعي الخلاب، شواطئها الساحرة، براكينها النشطة