قالت «هسبريس» المغربية «وسط مواقف واضحة وثابتة من قبل السعودية والإمارات والبحرين عقب قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إيران، إثر الدعم الذي يقدمه حزب الله اللبناني الإرهابي لجبهة البوليساريو الانفصالية، أثار الموقف الذي عبرت عنه دولة قطر تضامناً مع الرباط الكثير من الجدل، خصوصاً أن «بيان الدوحة» تحاشى ذكر إيران.
بالرغم من أنها الدولة موضوع الإدانة من لدن المملكة المغربية، ولفتت الصحيفة، وهي أول صحيفة إلكترونية مغربية أن قطر توفر الرعاية الكاملة لزعيم الجماعة الانفصالية.
وأضافت في مقال تحليلي بقلم عبد الرحيم العسري خالد كدار أن «الكثير من المحللين والمتابعين لتطورات المنطقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ربط بين التضامن القطري الخجول مع المغرب وبين التحالف القائم بين الدوحة وطهران والعلاقات الغامضة التي تجمع هذا البلد مع جبهة البوليساريو، التي طفت ملامحها على السطح عندما ظهر زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي يتنقل في إحدى رحلاته إلى دولة زامبيا عبر الخطوط القطرية، وهي الخطوة التي أغضبت مسؤولين مغاربة، لكنهم اختاروا الصمت تفادياً لتأزيم واقع عربي يوجد في حالة يرثى لها».
«الجزيرة» والدور العدائي
وتابع صاحب المقال أن «قناة الجزيرة، الذراع الإعلامية لقطر، لعبت -حسب مراقبين- دوراً لافتاً في حشد تعاطف الرأي العام الدولي والمنظمات الحقوقية مع الانفصاليين في محطات كثيرة، أبرزها بعد مرحلة محمد المراكشي.
حيث خصصت برنامجاً سلط الضوء على الزعيم الجديد لجبهة البوليساريو، بطريقة منحازة تماماً، واصفة إياه بـ«القائد السياسي الصحراوي»، بل حتى ضيفا برنامج حلقة «الواقع العربي» الموجودة على موقع الجزيرة، كانا منحازين إلى الطرح الانفصالي، من دون وجود رأي معارض لهذا التوجه».
وأردف: «قبل ذلك، سبق لزعيم الانفصاليين السابق محمد عبد العزيز أن وضع ثقته في قطر لتلعب دور الوساطة في تشجيع المفاوضات المباشرة بين الجبهة والمملكة المغربية، تحت إشراف المبعوث السابق كريستوفر روس، في رسالة تهنئة موجهة من تندوف إلى تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، بمناسبة توليه مقاليد السلطة.
وأعرب عبد العزيز، في الرسالة المؤرخة بتاريخ 26 يونيو 2013، عن أمله بأن تتعزز وتتقوى العلاقات التي «ربطت البوليساريو بالشقيقة قطر إبان فترة الشيخ حمد مع تولي الشيخ تميم سدة الإمارة»، وأشاد الراحل بجهود قطر التي بذلتها خلال فترات مختلفة من أجل «التخفيف من معاناة الشعب الصحراوي»، بتعبير البرقية».
ازدواجية قطرية
في الصدد ذاته، قال طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في مصر والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن «السياسة القطرية المزدوجة سبب اتخاذ الدوحة خطوة التضامن مع المغرب الغامضة»،.
وأشار إلى أن «قطر تتبع أسلوب المراوغة السياسية والازدواج في التعامل، وهو أمر ليس غريباً بالنسبة إلى الدوحة ومتابعي دبلوماسيتها الخارجية». وتابع، أن «قطر زايدت على الموقف الراهن، وحاولت تأكيد دعمها للمغرب، وفي الوقت نفسه تتحالف مع إيران».
دعم
قال الصحافي السعودي منصور الخميس إن «قطر نفسها تدعم جبهة البوليساريو، استناداً إلى تغطية قناة الجزيرة التي تعتبر الناطق بلسان سياسات الدوحة وتوجهاتها في المنطقة». وكتب في تغريدة على حسابه في تويتر: «الدعم القطري لا يختلف عن الدعم الإيراني لجبهة البوليساريو على الأقل من الجانب الإعلامي من خلال قناة «الجزيرة»، حيث أصبحت الأخيرة الناطق الرسمي لجبهة البوليساريو وصوتها للعالم».