من الإمارات، تلك البلاد التي تصنع المستقبل، وتحتضن الحضارات، وباتت رمزاً للريادة والالتزام الراسخ بخدمة الإنسانية، تنطلق القمة العالمية للحكومات في دورتها الثانية عشرة، والتي تعد واحدة من أهم المنصات العالمية، التي يجتمع فيها رؤساء الدول وقادة الحكومات من مختلف دول العالم، لمناقشة التحديات المستقبلية، وابتكار حلول تعزز جودة الحياة ورفاهية الإنسان.
فما بين استشراف المستقبل، وتطوير العمل، وتحقيق الشفافية في سياق العمل الحكومي، وصناعة الريادة في الخدمات الحكومية، وتقديم الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات، وتحقيق التسامح الإنساني وإطلاق المبادرات الدولية، وغيرها من القفزات والتحولات النوعية، كانت الدورات السابقة من تلك القمة، التي جسدت من خلالها دولة الإمارات قوتها العالمية، وجذبت عن طريقها الأنظار إلى ما تحققه من تأثير ملحوظ على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفتحت بها آفاقاً جديدة لفهم التوجهات المستقبلية، منذ أن بادر بتأسيسها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتعكس رؤيته الثاقبة في ضرورة تطوير الفكر الحكومي، وفق نهج متجدد، يعتمد على الابتكار والاستشراف المستقبلي.
فأصبحت القمة العالمية للحكومات التي تنطلق من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة نحو 4000 مشارك من 150 دولة، نموذجاً عالمياً وحدثاً محورياً، لصياغة مستقبل العمل الحكومي، واستشراف حكومات المستقبل، من خلال أكثر من 120 جلسة حوارية ونقاشية، يتحدث فيها نحو 300 خبير عالمي، يتبادلون الخبرات والأفكار، ويطرحون الرؤى، ويبحثون سبل التعاون الدولي، وبناء شراكات استراتيجية مع كافة المنظمات والهيئات الدولية، كهيئة الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، لفهم أعمق للتحديات المشتركة، وتجسيد الرؤية الطموحة لمستقبل الحكومات، واستشراف حكومات المستقبل.
وفي الختام، يجدر التأكيد على أن القمة العالمية للحكومات التي تنطلق كل عام من دولة الإمارات، لم تعد برأيي مجرد حدث عالمي سنوي فحسب، بل أصبحت منارة للأمل، ومنصة فاعلة، وأداة مؤثرة لإحداث التغيير الإيجابي وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، الأمر الذي يدعونا لأن نفخر بدولتنا، ونهنئ أنفسنا بجهود وفكر قادتنا، الذي أصبح يقود العالم في تشكيل حاضره، وصياغة حكوماته في المستقبل.