عندما تضم الجلسات النقاشية شخصيات عربية بارزة تُعد من الأكثر تأثيراً وخبرة في مجالات التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، وغيرها من القطاعات الحيوية التي تهم المجتمع الإماراتي والعربي، فإن ذلك يسهم في تمكين الأفراد من المشاركة الفعالة في بناء مجتمع متحضر، ودعم المبادرات المحلية، والترويج لها، كما أنها تسهم في تشجيع العطاء الذي يعزز مسيرة التنمية ويدفعها باستمرار إلى الأمام.
مؤخراً نظّم نادي دبي للصحافة جلسة نقاشية ثرية ضمن «مجلس المؤثرين الرمضاني»، الذي يُعد أحد أبرز الأنشطة السنوية التي ينظمها النادي خلال شهر رمضان المبارك.
واستضاف المجلس نخبة من المؤثرين وصنّاع المحتوى الذين حققوا حضوراً استثنائياً وفعّالاً، وكان لهم تأثير واسع محلياً ودولياً.
ومن أبرز الأدوار التي يؤديها بعض المؤثرين اليوم، هو فتح منصات للحوار حول القضايا الاجتماعية التي تهم الرأي العام، وتعزز حسّ المسؤولية لدى الأفراد والمؤسسات.
ومن إحدى القضايا المهمة التي نُوقشت، مسألة المقارنة بين المؤثرين، وتعميم صورة المؤثر الذي يبحث فقط عن «الترند» وتحقيق قدر كبير من الانتشار، حيث تم التأكيد أن عدداً كبيراً من صنّاع المحتوى في المنطقة العربية يركزون بالدرجة الأولى على تقديم محتوى معرفي هادف.
كما تم التنويه بأهمية وضع معايير ومؤشرات قياس واضحة تُميز بين المحتوى الإيجابي والسلبي، مما يسهم في دعم صناعة المحتوى الإيجابي، وتوجيه صُناع المحتوى بأهمية التحقق من صحة ودقة المعلومات قبل نشرها. اليوم، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح للمؤثرين دور مهم في تشكيل قيم المجتمع وتوعية أفراده بأهمية الاهتمام بالقضايا المجتمعية.
كما أن تواجدهم الإيجابي والاستثنائي على هذه المنصات يجعلهم قدوة يُحتذى بها للمؤثرين وصنّاع المحتوى الجدد.
لذلك، فإن الفرق بين التأثير الإيجابي والتأثير السلبي في المجتمع يعتمد بشكل كبير على مدى وعي صانع المحتوى بمسؤوليته ودوره الفعّال في بناء الوعي المجتمعي. وعندما يكون هذا الدور مستداماً، فإنه يسهم في دعم تطور الأجيال القادمة وارتقائها.