لم تكن مجرد مباراة مؤجلة بين شباب الأهلي ودبا الحصن، بل كانت حكاية صدارة معلقة إما تحدث وإما يبقى الوضع على ما هو عليه، كان فريق الشارقة تحديداً يترقب، فهو المنافس الوحيد تقريباً لشباب الأهلي، وهو الذي يجلس على الصدارة بفارق نقطتين قبل هذا اللقاء المؤجل، نعم كان يمسك بالصدارة، ويتشبث بها على مدار أسابيع وجولات، كان قادراً في كل مرة على الفوز، وكان شباب الأهلي قادراً مثله، يطارده كظله، وفي كل مرة يبقى فارق النقطتين قائماً لمصلحة الفريق الشرقاوي، حتى جاء أخيراً موعد اللقاء المؤجل المنتظر.
شباب الأهلي يدخل اللقاء وهو يعرف أنه لقاء خارج الصندوق، لا يحتمل أي نتيجة أخرى غير الفوز، ويعرف أيضاً مدى تطور الفريق المنافس، ومدى رغبته هو الآخر في الفوز، حتى يبتعد عن مركز الهبوط.
شباب الأهلي لعب المباراة بإصرار كبير، وتركيز لا يقبل الشك، إنها ليست كالمباريات، على الأقل في معناها ونقاطها الثلاث، وينجح شباب الأهلي في نهاية الأمر، يحقق الفوز والنقاط الثلاث، ويعتلي الصدارة بفارق نقطة عن منافسه الشرقاوي الخطير، لقد روض المباراة مثلما يفعل كل مرة مع شيء من الزيادة تقديراً للصدارة، وقد كان.
آخر الكلام
نعم الفارق لا يزيد على نقطة واحدة، لكنها هذه المرة لمصلحة شباب الأهلي، كثيرون يعتقدون أنه لو أمسك بالصدارة فلن يتنازل عنها، لكن هؤلاء أيضاً يعرفون مدى صعوبة المهمة، طالما أن الفريق الشرقاوي هو المنافس، وهو الملاصق، فهو أيضاً الذي يعرف كيف يفوز مثلما يفعل شباب الأهلي حتى في أصعب الظروف.
عموماً لأنصار هذا الفريق أو ذاك نقول: «لا أحد يستطيع التكهن إلا بأمر واحد هو (المنافسة مستمرة حتى آخر صافرة!)».