سلك الموهوب الإماراتي عبد الله الكمالي طريق النجاح مبكرا واختار الطريق الصحيح عندما طرق ابواب الاحتراف في الخارج بحثا عن تنمية قدراته الكروية وصقل موهبته. وقد اقدم الكمالي بكل شجاعة على عكس وجهة الاحتراف من الشرق إلى البرازيل مهد كرة القدم .
وكان لاعبنا الشاب البالغ من العمر 20 عاما قد انتقل الصائفة الماضية الى نادي باراننس احد اكبر الاندية في بلاد السامبا. وقد اكد الكمالي علو كعبه بعد اشهر قليلة من احترافه ولم يكن انتقاله الى البرازيل مجرد زوبعة في فنجان حيث شارك في عديد المباريات مع فريقه وقدم مستويات رائعة جعلت الاطار الفني لباراننس يشعر بانه فاز بصفقة رائعة (وبدجاجة تبيض الذهب) لان اللاعب الذي جلبه من الامارات سيكون له شأنا كبيرا في المستقبل وقد يجني منه الاموال الطائلة لاحقا بترويجه في اوروبا في زمن اصبحت فيه كرة القدم تجارة و فيلابيزنيسلالا. ولمن يريد مشاهدة اللاعب عبد الله الكمالي وهو يرسم أروع اللوحات الكروية الإماراتية على الملاعب البرازيلية فليس ثمة افضل من موعد صباح الغد حيث سيراقص الكمالي الاسطورة الكروية رونالدو وذلك عندما يلتقي نادي باراننس مع كورينثيانز لحساب الدور الثالث من بطولة كأس البرازيل. وستقام هذه المواجهة التي سيتحدى خلالها لاعبنا الشاب رونالدو صباح غد الخميس انطلاقا من الساعة الرابعة و50 دقيقة.
ولا شك ان الكمالي سيتسمتع بمنازلة رونالدو ومواجهته في عقر داره وهو الذي يمر هذه الايام بفترة توهج قصوى حيث استعاد شبابه وبات متعاقدا مع الشباك كل اسبوع اذ يقود كورينثيانز الى انتصارات باهرة كان آخرها قبل يومين على حساب سانتوس بنتيجة (3- 1) سجل منها الظاهرة رونالدو هدفين.
وبفضل موهبته الكروية النادرة و حسن تدبيره و اقدامه على تجربة الاحتراف في سن مبكرة يسطر الكمالي تاريخه الكروي باحرف من ذهب وليس افضل من بداية في الدوري البرازيلي منجم المواهب الخارقة وهو ما يعني ان اثبات الذات في بلاد السامبا في حد ذاته يعد انجازا وتحديا قد لا يستطيع عدد كبير من نجوم الكرة الاوروبية تحقيقه.
وخلاصة القول إن اللاعب عبدالله الكمالي مثال رائع يمكن للاعبينا الناشئيين الاقتداء به والنسج على منواله في الاقدام على الاحتراف في الشرق او في الغرب او حتى في اميركا الجنوبية وذلك من اجل بلوغ مستويات عالية وتطوير القدرات الكروية وصقل الموهبة في المدارس التي تعتمد على اساليب عمل عصرية وبمناهج علمية ،وكل هذا سيعود بالنفع على منتخبنا الوطني في نهاية الامر حيث سيجد قاعدة واسعة من اللاعبين يشغلون مراكز مختلفة يمنك ان يصنع منها المدرب القادم نواة منتخب إماراتي قوي يحقق احلام الجماهير بالاشعاع عربيا و خليجيا وطرق ابواب العالمية والعودة الى المشاركة في المونديال بعد ان ودعنا دوراتها في ايطاليا 1990 ولم نعد لها ثانية.
الكمالي في سطور
تاريخ الولادة: 9 ديسمبر 1989
المكان : دبي
الجنسية: إماراتي
الطول: 170 سنتيمترا
الوزن : 72كلغ
الخطة: قلب هجوم
انديته: نادي الوصل الإماراتي
حاليا يلعب لفريق باراننس البرازيلي
صلاح الدين الشيحاوي