عاش جمهور أمارة الفجيرة ليلة احتفالية خالدة ورائعة، بعد أن ضمن الأحمر الصعود لدوري المحترفين بعد 7 مواسم قضاها في دوري الهواة والمظاليم، وكافأت الكرة وأنصفت إدارة ولاعبي الفجيرة وجهازهم الفني، بعد موسم شاق وطويل نجح من خلاله فرسان الإمارة من كتابة اسمهم في سجلات دوري الخليج العربي لأول مرة بعد مسماه الجديد، ويعود آخر تأهل للفجيرة في موسم 2006/2007.

والتي بلغ من خلالها الحمر الدوري الممتاز بعد تصدرهم دوري الدرجة الثانية في ذلك التوقيت، ولذلك جاءت احتفالات الفجراوية عارمة وهستيرية في نفس الوقت عقب الفوز بالثلاثة على الجزيرة الحمراء أمس الأول، وهو الانتصار الذي كان ينتظره عشاق وأنصار النادي الذين احتفلوا واحتفوا على طريقتهم الخاصة، بعد أن سيرت الجماهير مسيرات أفراح جابت شوارع الفجيرة مروراً بالكورنيش، واستمرت الاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل.

تهيئة مبكرة

وكانت إدارة النادي برئاسة الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس النادي، والشيخ عبد الله بن حمد بن سيف الشرقي نائب رئيس النادي، إلى جانب محمد سعيد الضنحاني رئيس مجلس الإدارة ومدير الديوان الأميري بالفجيرة، وشريف العوضي نائب رئيس مجلس الإدارة ومدير المنطقة الحرة، قد هيأوا اللاعبين جيداً للمباراة الختامية، والتي كان الفوز بها بمثابة تذكرة عبور لدوري الخليج العربي، ولم يخيب اللاعبون ظن أنصارهم الذين ملؤوا مدرجات القلعة الحمراء، وكانوا في الموعد بعد أن أودعوا ثلاثة أهداف نظيفة جاءت عن طريق النجم اللبناني الدولي حسن معتوق وكابتن الفريق أحمد معضد إلى جانب البرازيلي باتريك فابيانو، في آخر مباراة له بشعار الفجيرة، وكفل الفوز للفريق النقاط الثلاثة، والتي رفعت رصيدهم لـ 55 نقطة.

وكما هو معروف، فإن نفس هذه النقاط كانت من نصيب الطرف الثاني في إمارة الفجيرة فريق دبا، والذي ربما تحسر كثيراً على التعادل أمام الرمس في الجولة قبل الماضية، وهو التعادل الذي عرقل وساهم في بقاء السماوي موسماً آخر في دوري الهواة، وربما ندم لاعبو دبا الفجيرة كثيراً على فقدان نقطتين مهمتين، خصوصاً وأن التعادل الرمساوي تحقق في آخر دقائق المباراة.

لائحة الكرة

وكما هو معروف، فإن اللائحة التي وضعتها اللجنة القانونية باتحاد الكرة في حال تساوي فريقين في النقاط، يتم اللجوء للمواجهات المباشرة، والتي رجحت كفة الفجيرة الفائز على جاره وغريمه ذهاباً 2-1 والتعادل معه بهدف في دبا لتكون للأحمر الفجراوي الأفضلية في الصعود، وتكون له أيضاً الأولوية في مرافقة جاره الآخر اتحاد كلباء الذي حسم أمر البطاقة الأولى وتوج بالدرع رسمياً على ملعبه في نفس اليوم.

حزن وحسرة

وخيمت حالة من الحزن معسكر دبا الفجيرة، والذي حقق فوزه على الذيد، لكن لم يكن كافياً للعودة من جديد للأضواء، وقامت إدارة النادي بمواساة اللاعبين عقب نهاية المباريات، ومعرفة نتيجة ملعب الفجيرة ليعاود السماوي الكرة من جديد في الموسم المقبل، وتسربت معلومات للبيان الرياضي من نادي دبا الفجيرة بالتجديد للمحترف الإيفواري ديارا هداف الدوري 27 هدفاً، فيما سيكون مصير المحترفين اللبناني والنيجيري مجهولاً.

24 مباراة

خاض الفجيرة 24 مباراة، حقق الفوز في 16 وخسر واحدة أمام اتحاد كلباء وتعادل في 7، فيما سجل لاعبو فريقه 46 هدفاً وولجت شباكهم 25 هدفاً، حاصداً 55 نقطة. ونجح اللبناني حسن معتوق محترف الفجيرة من تنصيب نفسه هدافاً للفريق، بعد أن سجل له 20 هدفاً في كافة المباريات التي لعبها في دوري الهواة، وجاء في المرتبة الرابعة في صدارة الهدافين.

12 هدفاً

أودع رماة الفجيرة 12 هدفاً في مرمى التعاون والرمس في الدور الأول بواقع 6 في كل شبكة، والمثير في الأمر أن الأحمر عانى كثيراً في الدور الثاني أمام الفريقين، بعد أن حقق فوزاً بصعوبة 2/1 على التعاون، وتعادل مع الرمس في الفجيرة 3/3، وهو التعادل الذي كاد أن يطيح بآمال الفجراوية من التأهل، لولا سقوط ابن عمه دبا بعد أسبوع أمام الرمس، أيضاً بالتعادل، ليفشل السماوي في بلوغ الأضواء بفضل هذا التعادل.

4000 متفرج

شهد مباراة الصعود بين الفجيرة والجزيرة الحمراء بملعب المونديال قرابة 4000 متفرج، احتفلوا مع اللاعبين عقب إطلاق الحكم لصافرته النهائية، كما تحضر جمهور من الجاليات الفلبينية والعربية والهندية.

الرقم واحد

ربما يمثل اللاعب أحمد معضد كابتن فريق الفجيرة الرقم واحد، خصوصاً وأن نفس اللاعب كان ضمن كوكبة الفجيرة التي تأهلت في عام 2006 للدوري الممتاز، وارتدى معضد ألوان فرق العين والنصر والأهلي والشارقة، ليعود اعتباراً من الموسم الحالي لبيته الأول الفجيرة، وينجح في قيادته لدوري الخليج العربي.

 

رحيل متوقع للبرازيليين وبقاء اللبناني معتوق

قطع محمد سعيد الضنحاني رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة الشك باليقين، في ما يتعلق برحيل الثنائي البرازيلي في صفوف الفجيرة باتريك فابيانو ووندر لويز، مع ضرورة الإبقاء على اللبناني حسن معتوق وأشار الضنحاني، إلى أن اجتماع اللجنة الفنية المرتقب سيحدد مصير المدرب البوسني جمال حاجي، والذي قادهم لدوري المحترفين بعد سبعة أعوام.

شكر وعرفان

ووجه الضنحاني الشكر لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة، لدعمه المتواصل للنادي، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد إمارة الفجيرة، ولا ننسى دور الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي رئيس نادي الفجيرة ومهندس صعود الأحمر لدوري الخليج العربي، والذي ظل متابعاً لكل تدريبات وتمارين الفريق، ويدعم اللاعبين ويزيد من حوافز الفوز عقب كل مباراة مشيراً إلى أن وجود الفجيرة في الأضواء تحقق بفضل الله، ونحن نحمد الله الذي جعلنا بين أكبر 14 فريقاً في دوري الخليج العربي.

عناصر جديدة

وأكد أنه سيتم تدعيم الفريق بعدد من العناصر خلال الفترة التي تسبق انطلاقة الموسم الكروي الجديد في الخامس من سبتمبر المقبل، كما نود أن نضع خططاً واستراتيجية محكمة للموسم القادم، والذي يلعبه الفجيرة بين أفضل الأندية في الدولة، وقدم الضنحاني شكره لأعضاء مجلس الإدارة والجهاز الفني والإداري ولجميع الجماهير التي جاءت في اليوم الختامي، ورسمت لوحة جميلة في المدرجات، وحق لهم أن يفرحوا بهذا الانتصار الكبير، ونعدهم بأن نواصل دعمنا للفريق حتى يثبت أقدامه مع كبار دوري الأضواء، ونتمنى من الجمهور ضرورة الوقوف خلف الفريق في رحلته المقبلة نحو عالم المحترفين، بعد أن حجز تذكرة الصعود الثانية، ونقدم اعتذارنا لأبناء العمومة في دبا الفجيرة، ويقيني أن دبا قادر على العودة سريعاً لدوري المحترفين.

التهاني تنهال

عقب نهاية المباراة، انهالت التهاني والتبريكات على أسرة نادي الفجيرة، حيث بعثت إدارات الأندية برقيات تهاني بالصعود لدوري المحترفين، حيث قدم نادي اتحاد كلباء التهنئة ودبا الحصن والخليج والعروبة للفجراوية، فضلاً عن تهانئ من قبل أندية المحترفين .

 

دموع

حميد سالمين: تسلمون يا الحمر

لم يتمالك حميد سالمين مدير الفريق الأول لنادي الفجيرة فانهمرت دموعه، وهو يشاهد الفرحة في كل أرجاء الملعب عقب نهاية لقاء الجزيرة، وأكد سالمين أن دعواتهم استجيبت، ونجحنا في الصعود، معرباً عن أمله في بقاء الفريق مع الكبار، وقال طالما على رأس الإدارة الشيخ مكتوم الشرقي، فلا خوف على الفجيرة في الأضواء، واختتم سالمين حديثه، تسلم أرجلكم يا الفجراوية، في إشارة للتضحيات التي قدمها اللاعبون في اللقاء .

 

أفراح

الشرع: نهنئ الجميع بالصعود

هنأ سلطان الشرع عضو مجلس إدارة الفجيرة الجميع بالصعود، وقال يجب أن تتواصل الأفراح في قادم الأيام، ومن بعدها يكون التفكير في دوري المحترفين واستحقاقات الموسم الجديد، وذكر الشرع أن التعاقد مع المدرب البوسني جمال حاجي كان صائباً خلال الموسم الكروي الحالي، ولذلك نحن جميعنا في سعادة تامة لنجاح اللاعبين في تحقيق أحلام جمهورهم، وخطف بطاقة التأهل الثانية لأضواء دوري الخليج العربي.

 

انتصار

معتوق: الفجراوية «يستاهلون»

أكد اللبناني حسن معتوق هداف فريق الفجيرة أن الجمهور الفجراوي يستاهل هذا الفوز والانتصار، مؤكداً على أن أهدافه التي أحرزها لم تكن تأتي ما لم يكن هناك تعاون بين كافة لاعبي الفريق، ولذلك أن ممتن كثيراً لجميع زملائي اللاعبين الذين كانوا عند حسن ظن الجميع، ونجحوا في نثر الفرحة في المدرجات الفجراوية، مشيراً إلى أنه سيكون سعيداً جداً باستمراريته مع الفريق في دوري الأضواء والشهرة.

 

حاجي: نجحنا في التأهل

أشاد البوسني جمال حاجي مدرب الفجيرة بالأداء الجيد الذي قدمه لاعبو الفجيرة أمام الجزيرة، والذي كفل الفوز بثلاثية نظيفة جعلتنا نوجد في الموسم المقبل مع كبار دوري المحترفين، وقال حاجي عشت أياماً عصيبة قبيل المباراة، وطالبت اللاعبين بضرورة التركيز الجيد، والحذر أمام الفريق الضيف، والذي قدم مباراة كبيرة على الرغم من أدائه للمباراة بعشرة لاعبين، وراهن حاجي على حضور الجمهور الفجراوي، والذي لم يخيب ظنه، وكان أحد وقود الفوز والتأهل للأضواء.

إهداء الإنجاز لحمد بن محمد الشرقي

لم يتحكم عدد من لاعبي الفجيرة في أعصابهم، ودخلوا في نوبة فرح عارمة عقب نهاية المباراة، وتوجهوا نحو المدرجات لتحية الجمهور الكبير الذي آزرهم في أهم مباريات الموسم الكروي الحالي لدوري الهواة، حيث أهدى كابتن الفريق أحمد معضد التأهل والصعود لدوري الخليج العربي، لصاحب السمو حاكم إمارة الفجيرة وولي العهد، وإلى الشيخ مكتوم الشرقي رئيس النادي، وقال معضد، ها نحن نفي بما وعدنا به جمهورنا الكبير، الذي كان بمثابة اللاعب الأول أمس الأول، مشيداً في نفس الوقت بالوقفة الكبيرة من قبل إدارة النادي

الحارس أيوب: وعدت فأوفيت

وأعقبه بالحديث اللاعب أيوب عمر حامي عرين الفجيرة، الذي ابتدر حديثه قائلاً: الحمد لله الذي منّ علينا بالتأهل للأضواء، وأشكر زملائي اللاعبين على ما بذلوه من جهد، وأقول لهم بأنني وعدت بنظافة شباكي خلال مباراة الجزيرة فأوفيت بوعدي، ولذلك أنا سعيد بفرحة الجمهور واللاعبين، ولن أنسى هذا المشهد، والذي سيظل في الذاكرة.