كشفت مواجهة أوساسونا الأخيرة في الدوري الإسباني، معاناة النجم الفرنسي كيليان مبابي مع إصابة الركبة التي تلازمه منذ ديسمبر الماضي، بعدما ظهر بأداء محدود.
وتعود الإصابة إلى التواء في الركبة اليمنى تعرض له اللاعب خلال مباراة أمام سيلتا فيغو يوم 7 ديسمبر، وهو ما انعكس لاحقًا على جاهزيته البدنية وتسبب في غيابه عن عدد من المباريات خلال الفترة الماضية.
وأظهرت المباراتان الأخيرتان لمبابي، أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا ثم أوساسونا في الدوري الإسباني، استمرار معاناته داخل الملعب، مقابل تحمل فينيسيوس جونيور الجزء الأكبر من المسؤولية الهجومية.
وأشارت صحيفة «ماركا» الإسبانية إلى أن مبابي قدم أحد أضعف مستوياته مع ريال مدريد أمام أوساسونا، إذ اكتفى بتسديدة واحدة وتمريرة حاسمة، ما عكس تأثره الواضح بالإصابة.
وبدأت القصة بتراجع جزء من طاقة اللاعب بعد الإصابة، وهو ما حرمه من الظهور بكامل قوته، كما أدى إلى غيابه عن مواجهة مانشستر سيتي في دوري الأبطال، رغم رغبته حينها في مواصلة التسجيل لمطاردة رقم كريستيانو رونالدو القياسي كأفضل هداف للنادي في عام ميلادي واحد.
وأكدت الأرقام أن المشكلة لا تتعلق بالتسجيل، إذ يظل مبابي من أكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإسباني هذا الموسم، وثاني أكثر لاعبي الفريق ظهورًا في جميع المسابقات، رغم استمراره في اللعب وهو غير مكتمل الجاهزية.
وعكست اختيارات الجهاز الفني للريال اعتمادًا متواصلًا على اللاعب حتى في فترات عدم الاستعداد الكامل، حيث جرى استدعاؤه لمواجهة ريال سوسيداد بعد يومين فقط من الغياب عن التدريبات، قبل أن يظل على مقاعد البدلاء.
وأوضحت مشاركته لربع ساعة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني يوم 11 يناير حجم المعاناة، بعدما جرى تقليص فترة الراحة المقررة له لدعم الفريق في مرحلة شهدت تذبذب النتائج.
وتبع ذلك غيابه عن لقاء ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا، وهي المباراة التي ودع فيها ريال مدريد البطولة، ما دفع الجماهير للمطالبة بتوضيحات حول حالته البدنية.
وتناقش داخل الريال حاليًا فكرة إراحة مبابي لفترة أطول من أجل التعافي الكامل، إلا أن المدرب قرر إشراكه مجددًا بعد عودته إلى التدريبات الجماعية عقب عدة أيام من العمل الفردي.
ويصعب خلال المرحلة المقبلة حصول اللاعب على راحة، مع اقتراب فترة التوقف الدولي وارتباطه بالمشاركة مع منتخب فرنسا، ما يضع الجهازين الفني والطبي لـ«الديوك» أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في الحفاظ على جاهزية مبابي خلال الفترة الحالية دون المخاطرة بفقدانه على المدى الأبعد، مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم 2026.
