مقتل 8 فلسطينيين في عملية عسكرية إسرائيلية واسعة لاقتحام جنين

نفذت إسرائيل هجوماً برياً وجوياً أسفر عن سقوط 8 ضحايا على الأقل في عملية عسكرية واسعة لاقتحام مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية، وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، إن القوات الخاصة قتلت 8 فلسطينيين واعتقلت عشرات آخرين في مخيم جنين، مشيراً إلى أن الجيش قصف مركز قيادة لمسلحين في المدينة في غارة نفذها في ساعة مبكرة من صباح أمس.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن طائرات مسيرة تابعة له شنت أكثر من 10 غارات على أهداف ومسلحين في مخيم جنين.

وأضاف أن «المسيرات دمرت معملاً لإنتاج وتخزين عبوات ناسفة»، مشيراً إلى أنه تمت منصة إطلاق قذيفة صاروخية محلية الصنع ووسائل قتالية أخرى. 

 استبعاد

من جهته، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، أن إسرائيل لا تعتزم توسيع نطاق العملية العسكرية في مدينة جنين الفلسطينية لتشمل الضفة الغربية المحتلة بأكملها.

وقال كوهين في مؤتمر صحافي في القدس، إن هدف العملية هو التركيز على جنين، بحسب ما نقلت «رويترز».

في موازاة ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن «عملية جنين لا تزال مستمرة، وسنواصل العمل لإحباط التهديدات»، مشيراً إلى إصابة أحد جنوده بانفجار قنبلة يدوية خلال العملية.

اقتحام

من جهتها أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع حصيلة ضحايا الاقتحام إلى 7 بينهم 6 قتلوا في قصف جوي.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت جنين من عدة محاور، وقصفت بـ3 صواريخ على الأقل منزلاً وسط المخيم، ما أدى إلى اشتعاله، ووفاة 6 فلسطينيين وإصابة 13 بجروح متفاوتة.

وفي مدينة البيرة، قتلت القوات الإسرائيلية الشاب محمد عماد حسنين (21 عاماً)، بالرصاص خلال مسيرة عفوية تنديداً باقتحام جنين، وأضافت الوكالة أنه في أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي ترافقها جرافات عسكرية مدينة جنين من عدة محاور وحاصرت المخيم.

قطع الطرق

وقطعت القوات الإسرائيلية الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم، واستولت على عدد من المنازل والبنايات المطلة عليه، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المنطقة.

ولفتت إلى أن القوات الإسرائيلية التي تحاصر المخيم من مختلف الجهات، تمنع مركبات الإسعاف من دخوله لنقل المصابين لتلقي العلاج، وذلك وسط تحليق مكثف لطائرات عسكرية وطائرات استطلاع في سماء المدينة.

وتركز القوات على المنطقة مع إمكانية تمددها لشمال الضفة الغربية، فيما رفض المتحدث تحديد جدول زمني للعملية، ولم يعلن ما إذا كانت ستشمل الأجزاء الوسطى والجنوبية من الضفة الغربية.

مطالب بالتدخل

وفي رام الله، أكدت الرئاسة الفلسطينية، أن الأمن والاستقرار لن يتحققا في المنطقة ما لم يشعر بهما شعبنا الفلسطيني.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن «ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها، جريمة حرب جديدة بحق شعبنا الأعزل». وطالب أبوردينة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والتحرك الجدي.

الأكثر مشاركة