كشف يوسف لوتاه، مؤسس شركة «لوتاه للروبوتات»، عن افتتاح صالة متخصصة للروبوتات البشرية والذكية في دبي، تضم حالياً 28 روبوتاً، تتراوح أسعارها بين 50 ألف درهم و3 ملايين درهم، مع خطط لزيادة عددها خلال الأيام المقبلة، والتوجه مستقبلاً نحو التصنيع المحلي في الإمارات، في ظل تنامي الفرص الاستثمارية في قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
وقال لوتاه إن الصالة الواقعة على شارع الشيخ زايد تضم روبوتات متعددة الاستخدامات، تشمل تنظيف المنازل والواجهات الزجاجية لناطحات السحاب والشوارع والمستودعات، إلى جانب روبوتات الاستقبال والضيافة وخدمة العملاء، موضحاً أن بعضها يمكن برمجته للتواصل بمختلف اللغات، وتنفيذ مهام متنوعة، منها تقديم القهوة واستقبال الزوار. وأضاف أن الشركة توفر خدمات البيع والتأجير والتشغيل والصيانة والبرمجة والتدريب، مع خيارات تأجير بالساعة واليوم والشهر والسنة، تتفاوت تكلفتها حسب نوع الروبوت وإمكاناته، وقد تصل إلى آلاف الدراهم يومياً وعشرات الآلاف شهرياً.
وأكد أن التوسع في استخدام الروبوتات سيسهم في خفض التكاليف التشغيلية للشركات وزيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الأعمال، خصوصاً في القطاعات التي تعتمد على المهام المتكررة أو الشاقة، مشيراً إلى أن روبوتات تنظيف الأبراج تمثل فرصة واعدة في دبي، نظراً إلى انتشار ناطحات السحاب، وقدرتها على تنفيذ أعمال التنظيف بسرعة وكفاءة مع تعزيز معايير السلامة. وأوضح أن هذه التقنيات لن تلغي بالضرورة الوظائف البشرية، بل ستعيد توجيه العاملين نحو الإشراف والتشغيل وإدارة الأنظمة الذكية، بما يحد من تعرضهم للمخاطر وظروف العمل القاسية.
بيئة مثالية للاستثمار
دبي أكثر مدن العالم تقدماً في تبني التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، هذا ما يؤكده لوتاه قائلا: هي بيئة مثالية للاستثمار في صناعة الروبوتات وتطوير تطبيقاتها، متوقعاً أن تصبح الروبوتات خلال السنوات العشر المقبلة مشهداً مألوفاً في مختلف أنحاء دبي، من المنازل والشوارع إلى الشركات والمراكز التجارية والمؤسسات، لتؤدي مهام المساعدة المنزلية والاستقبال والخدمات الإدارية، وصولاً إلى مساعدة الأطفال في الدراسة. وأشار إلى أن هذا التوسع ينسجم مع مستهدفات برنامج دبي للروبوتات والأتمتة، الرامي إلى توفير 200 ألف روبوت بحلول عام 2032، متوقعاً أن تتجاوز دبي هذا المستهدف في ظل تسارع تطورها التكنولوجي
وأشار لوتاه إلى أن الشركة تعتمد حالياً على استيراد الروبوتات المصنعة خارج الدولة، مع تطلعات مستقبلية لتوطين صناعتها في الإمارات، بما يفتح فرصاً استثمارية جديدة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وتهتم الشركة بتأهيل الشباب والأطفال في برمجة الروبوتات وتشغيلها، من خلال برامج تدريبية متخصصة.


