تأسيس رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في "دبي المالي "

أعلنت رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA)، الاربعاء ، عن تأسيس مقرها في مركز دبي المالي العالمي، بصفتها مؤسسة غير ربحية.

ويمثل التأسيس انتقال رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) من مبادرة يقودها القطاع إلى منصة مؤسسية غير ربحية مسجلة في مركز دبي المالي العالمي، تُعنى بدعم التبني المسؤول للعملات المستقرة وتعزيز الحوار حول السياسات العامة والتعليم والبحوث وتطوير المعايير وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.

وتأسست رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) لتجمع جهات إصدار العملات المستقرة ومنصات التداول والبنوك وشركات التكنولوجيا المالية والمستشارين القانونيين ومزودي البنية التحتية الرقمية وشركات رأس المال الجريء وقادة الخزينة في الشركات وغيرهم من المشاركين في السوق، إلى جانب التواصل مع صناع السياسات والجهات التنظيمية، بما يسهم في دعم النمو الآمن والشفاف والقابل للتشغيل البيني للنقود الرقمية في مختلف أنحاء المنطقة. وتعمل الرابطة بما يخدم المصلحة العامة، ولا تروّج لأي مؤسسة بعينها أو تمنح أي جهة ميزة تجارية.

ويأتي تأسيس رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في مركز دبي المالي العالمي في مرحلة مفصلية يشهد فيها قطاع النقود الرقمية نمواً متسارعاً. فوفقاً لبيانات DeFiLlama ومعهد سيتي (Citi Institute)، تبلغ القيمة السوقية العالمية للعملات المستقرة حالياً نحو 311 مليار دولار ، مقارنة بنحو 28 مليار دولار في عام 2020. كما تتوقع سيتي أن يصل حجم سوق العملات المستقرة إلى 1.9 تريليون دولار في السيناريو الأساسي، وإلى 4 تريليونات دولار في السيناريو المتفائل بحلول عام 2030.وتواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز البيئات التنظيمية الداعمة للأصول الرقمية عالمياً، حيث قدّرت شركة Chainalysis أن الدولة استقبلت ما يزيد على 56 مليار دولار من قيمة الأصول المشفرة خلال الفترة المشمولة بتقريرها للعامين 2024 و2025، بما يمثل نمواً سنوياً بنسبة 33 في المائة.

عمليات التسوية

وقال الدكتور باسكار داسغوبتا، ئيس مجلس إدارة رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة :(MESA)"تنتقل العملات المستقرة اليوم من هامش أسواق الأصول الرقمية إلى صميم البنية التحتية المالية العالمية، حيث تدعم عمليات التسوية وإدارة الخزينة والمدفوعات العابرة للحدود والتمويل القابل للبرمجة. وتمتلك منطقة الشرق الأوسط فرصة فريدة للإسهام في صياغة مستقبل النقود الرقمية، ويتمثل دور رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في تمكين المنطقة من المشاركة في تطوير المعايير العالمية من خلال تعزيز الحوار البنّاء حول السياسات ودعم الابتكار المسؤول وترسيخ أفضل الممارسات. ويوفر هذا التأسيس إطار حوكمة مؤسسياً يدعم جهود الرابطة التعليمية والبحثية ومبادراتها ذات المنفعة العامة على مستوى المنطقة."

تطور

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: “يسرّنا الترحيب برابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في مركز دبي المالي العالمي مع تأسيسها أول رابطة قطاعية متخصصة بالعملات المستقرة في المنطقة، وإسهامها في الوقت ذاته في دعم تطور منظومة الأصول الرقمية الأوسع. ومع استمرار تطور قطاع التمويل الرقمي، سيظل التعاون بين الجهات الفاعلة في القطاع وصنّاع السياسات والمبتكرين عاملاً أساسياً في استكشاف فرص جديدة وتعزيز النمو المسؤول. ويعزز تأسيس رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في مركز دبي المالي العالمي مكانة المركز بوصفه أحد المراكز العالمية الرائدة للابتكار المالي، من خلال توفير منصة تدعم تطوير التقنيات الناشئة التي تسهم في رسم ملامح مستقبل القطاع المالي."

وقالت كريستينا لوميستي، الرئيس المشارك لشؤون التكنولوجيا والابتكار والتعليم في:(MESA) "تعيد العملات المستقرة رسم ملامح انتقال القيمة على المستوى العالمي، إلا أن تحقيق تبنٍ مستدام لها يتطلب أكثر من مجرد التكنولوجيا؛ فهو يستلزم الحوكمة والثقة والتعليم وقابلية التشغيل البيني. وستسهم رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) في مد جسور التعاون بين الابتكار والامتثال من خلال توحيد المشاركين في السوق حول معايير عملية وفهم مشترك، بما يدعم تطور النقود الرقمية بصورة آمنة وشفافة ومتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية."

وقد اختارت رابطة الشرق الأوسط للعملات المستقرة (MESA) مركز دبي المالي العالمي مقراً لتأسيسها بفضل إطاره القانوني الراسخ للمنظمات غير الربحية، ومنظومته المالية المعترف بها دولياً، ومكانته المتنامية كمركز عالمي للتمويل الرقمي. وتحتل دبي المرتبة السابعة عالمياً في أحدث إصدارات مؤشر المراكز المالية العالمية، والمرتبة التاسعة عالمياً في قطاع التكنولوجيا المالية، فيما يضم مركز دبي المالي العالمي أكبر منظومة للابتكار في المنطقة، مع أكثر من 1,670 شركة تزاول أعمالها في مجالي الابتكار والتكنولوجيا.