في خطوة تعكس الزخم المتواصل الذي يشهده القطاع الصناعي في إمارة الفجيرة، وقعت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية وشركة جيه كيه للأسمنت بالفجيرة، اتفاقية تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التوسعة الصناعية للمصنع، بما يعزز الطاقة الإنتاجية، ويدعم استدامة سلاسل التوريد، ويرسخ مكانة الإمارة وجهة رائدة للاستثمارات الصناعية والتعدينية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويأتي المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة قطاع التعدين والصناعات التحويلية في الاقتصاد المحلي، من خلال توسيع القاعدة الإنتاجية، ورفع كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، ودعم مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة التي تتبناها إمارة الفجيرة.
وتركز المرحلة الثانية من المشروع على زيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع وتأمين احتياجاته من المواد الخام على المدى الطويل، عبر استكمال أعمال التوسعة والتطوير في المحجر والمرافق الصناعية، بما يضمن استدامة العمليات التشغيلية، ويرفع كفاءة الإنتاج، ويعزز جاهزية المصنع لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق المحلية والإقليمية، فضلاً عن دعم خطط التوسع المستقبلية للشركة.
ويُعد مصنع شركة جيه كيه للأسمنت، أحد أبرز الاستثمارات الصناعية في قطاع الأسمنت بالإمارة، حيث بدأ إنتاج الأسمنت الأبيض عام 2014، فيما يتولى منذ عام 2020 إدارة عمليات التعدين في محاجر الحبحب، مع التزامه بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التشغيل، والاستدامة البيئية، وإدارة الموارد الطبيعية.
التنمية الصناعية
وأكد المهندس علي قاسم، مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، أن المرحلة الثانية من مشروع التوسعة الصناعية تنسجم مع توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة، كما تجسد رؤية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، في دعم المشاريع التنموية واستقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة.
وأشار إلى أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة النمو الصناعي التي تشهدها الإمارة، ويعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين في البيئة الاستثمارية التي توفرها الفجيرة، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وتشريعاتها الداعمة، وتوافر مواردها الطبيعية، مؤكداً أن التوسعة ستسهم في رفع تنافسية القطاع الصناعي، وتعزيز مساهمته في الناتج الاقتصادي، وخلق قيمة مضافة تدعم مسيرة التنويع الاقتصادي.
وأضاف: أن الاستثمار المستدام في قطاع التعدين والصناعات التحويلية يعد أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي في الإمارة، مشيراً إلى أن المؤسسة تواصل العمل على تمكين المشاريع الصناعية من التوسع وفق أعلى معايير الكفاءة والاستدامة، بما يعزز مكانة الفجيرة مركزاً عالمياً للصناعات التعدينية والصناعات المتخصصة.
خطوة استراتيجية
وأكد أميت كوتاري، الرئيس التنفيذي مصنع شركة جيه كيه للأسمنت بالفجيرة، أن المرحلة الثانية من مشروع التوسعة تمثل خطوة استراتيجية في مسيرة نمو الشركة، وتسهم في تطوير قدراتها الإنتاجية انطلاقاً من مقرها الاستراتيجي في دولة الإمارات.
وأشار إلى أن الدعم المتواصل الذي تقدمه حكومة الفجيرة ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية كان عاملاً رئيساً في نجاح عمليات الشركة وخططها التوسعية، مؤكداً أن المشروع سيمكن الشركة من تلبية الطلب المتنامي على منتجاتها، وتعزيز كفاءة عملياتها التشغيلية، وتوسيع مساهمتها في دعم التنمية الصناعية المستدامة والنمو الاقتصادي في إمارة الفجيرة ودولة الإمارات والمنطقة.
وأضاف: يؤكد توقيع المرحلة الثانية من المشروع استمرار الفجيرة في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية الكبرى، مستفيدة من منظومة متكاملة تضم موارد طبيعية غنية، وبنية تحتية لوجستية متقدمة، وبيئة تشريعية محفزة، وهو ما يعزز دور القطاع الصناعي كأحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتنويع القاعدة الإنتاجية للإمارة.