أكد معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد في تصريحات خاصة لـ " البيان" في ختام قمة "إنفستوبيا 2025" بأبوظبي أن قمة "إنفستوبيا " انطلقت في دولة الإمارات قبل نحو 4 سنوات ونصف بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كفكرة ضمن "مشاريع الخمسين" وخطط تطوير الاقتصاد الوطني خلال الخمسين عاماً القادمة، وهي سلسلة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى تسريع عجلة التنمية في الإمارات وتحولها إلى مركز شامل ووجهة مثالية لأصحاب المواهب والمستثمرين في كافة القطاعات الرئيسية بما يشمل الاقتصاد، وريادة الأعمال، والمهارات المتقدمة.
وقال معاليه: كانت فكرة صاحب السمو كيف تحول دولة الإمارات التحديات العالمية والأزمات إلى فرص ومنح يمكن الاستفادة منها.
وتابع معاليه: اليوم قمة "إنفستوبيا 2025" أحد أهم الفعاليات التي يترقبها المنظمات والمؤسسات العالمية والخبراء من مختلف دول العالم.
وقال وزير الاقتصاد: الإمارات دولة الاحلام ودولة الفرص، وكيف تتحقق الاحلام في دولة الامارات، وبدأنا تنفيذ توجيهات قيادتنا الرشيدة ورأينا كيف تجاوز النمو الاقتصادي 7 % في احدى السنوات الماضية، وكذلك رأينا النمو يتجاوز 5 و6 في كثير من السنوات الماضية. وكذلك توقعات المؤسسات العالمية أن الاقتصاد الإماراتي سوف يحقق نسبة نمو سوف تتجاوز 6% خلال السنوات المقبلة رغم ما يمر به العالم من أزمات. وتابع: ما حققناه من نتائج مبشرة جاء بفضل توجيهات قيادتنا الرشيدة لتطوير اقتصادنا الوطني.
ختام
وشهد اليوم الختامي انعقاد 8 جلسات نقاشية رئيسية من جلسات "حوارات إنفستوبيا"، بمشاركة أكثر من 26 متحدثاً، كما نُظمّت من خلال محور "مجتمعات إنفستوبيا"، بالإضافة الى 5 اجتماعات طاولة مستديرة، وذلك بحضور مميز لنخبة من المستثمرين والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى وصانعي القرار والشركات ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
وتحدث معالي عبدالله بن طوق المري خلال الجلسة على المخاطر غير المتوقعة التي يمكن أن تؤثر على المشهد الاقتصادي العالمي، بما في ذلك المخاطر الجيوسياسية، كالتوتر بين الصين وتايوان، وتأثيرات التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الجديدة، مؤكداً أهمية تكيف اقتصادات الدول ورفع جاهزيتها لهذه التأثيرات والمتغيرات من خلال المرونة والتنويع الاقتصادي ودعم القطاعات الناشئة والجديدة وتحفيز الابتكار. وقال معاليه: "قد تتحول العديد من هذه المخاطر والتحديات إلى فرص في حال تبني رؤية استباقية وتطوير سياسات اقتصادية مرنة تستشرف الاتجاهات المستقبلية".
وسلط معاليه الضوء على أهمية وضع استراتيجيات للتعامل مع الأزمات والجوائح التي يمكن أن تؤدي إلى تأُثيرات اقتصادية حادة ومفاجئة، ومعرفة المنهجية المثلى للتعامل معها، ولا سيما من خلال تعزيز مرونة التجارة وسلاسل التوريد في ظل الأزمات والجوائح، ورفع قدرة الحكومات والشركات وقطاعات الأعمال على مواجهة هذا التحدي، من خلال المرونة المالية والمعرفة الاقتصادية الصحيحة.
وأشار معاليه كذلك إلى أهمية التعاون الدولي وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات في التعامل مع الآثار الناتجة عن أزمة الديون العالمية التي تؤثر على الواقع الاقتصادي الدولي. وقال معاليه: "بهدف خفض التضخم، كان يتم اللجوء لرفع الفائدة، وهذا التوجه له أثر سلبي على القطاع الخاص الذي يعاني أصلاً من كثرة الديون، ومن المهم العمل على تخفيض معدلات الفائدة خلال السنوات القليلة المقبلة لإعطاء فرص وممكنات أكبر لنمو القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال".
وأكدت معالي علياء المزروعي، وزيرة دولة لريادة الأعمال، أن الإمارات تتمتع ببيئة تشريعية وتنظيمية مرنة، مما أسهم في توفير كافة الممكنات والفرص لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة معاليها إلى أن الدولة توفر الكثير من الفرص لرواد الأعمال الشباب وتطلق العديد من المبادرات في هذا الصدد، ومنها إطلاق "مجلس شباب الإمارات لريادة الأعمال" والذي يمثل محطة مهمة لتعزيز التنافسية الاقتصادية الوطنية، وتوفير المزيد من الممكنات والفرص لرائدات ورواد الأعمال الإماراتيين. وأوضحت معاليها أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الرئيسية للدولة، مستهدفة زيادة نسبة إسهام الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي للدولة إلى 14% أي ما يعادل 96 مليار درهم بحلول عام 2030.
وشهد اليوم الختامي العديد من الجلسات ناقشت موضوع الشركات العائلية باعتباره حجر الزاوية للتطور الاقتصادي والثروات العائلية كمحركات حيوية في تشكيل القطاعات الاقتصادية الناشئة، ودور الثروة العائلية في رعاية القطاعات الاقتصادية الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الزراعية والسياحة المستدامة.