المفاجأة الصادمة.... لماذا أصبح إصلاح السيارات الكهربائية كابوساً؟

على الرغم من الاحتفاء العالمي بالسيارات الكهربائية باعتبارها مستقبل قطاع النقل، حيث توفر وسيلة للسفر دون انبعاثات ضارة، إلا أن تعقيداتها تزداد مع انتشارها، وهذا ما يجعل الكثيرين يترددون في اقتنائها، بل إن الأمر أصبح أكثر صعوبة بعد أن كشف العديد من الميكانيكيين عن قائمة بأصعب إصلاحات هذه المركبات، مما يثير القلق! فإصلاح بطارية واحدة فقط في السيارة الكهربائية قد يكلف ما يعادل شراء سيارة جديدة.

ما هي المشكلة الرئيسية للسيارات الكهربائية؟

رغم أن المستقبل يبدو مشرقًا للسيارات الكهربائية، إلا أن مشكلتها الرئيسية مقارنة بالسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود هي البطارية. ففي السيارات التي تعمل بالبنزين، يمكن استبدال البطارية بسهولة وفي دقائق، لتعود السيارة كما كانت. لكن السيارات الكهربائية ليست بهذه البساطة. ففي حالة تعطل البطارية، قد يتطلب الأمر استبدال الوحدة بأكملها، مما يجعل الإصلاح عملية معقدة ومكلفة، سواء للمالك الذي يتحمل تكاليف باهظة، أو للميكانيكي الذي يحتاج إلى تدريب متخصص للتعامل مع هذه الأنظمة. وفي بعض الأحيان، لا يمكن إصلاح البطارية إطلاقًا، بل يجب شراء بطارية جديدة بتكلفة قد تتجاوز 15,000 دولار.

تحاول بعض الورش إصلاح الوحدات التالفة بدلاً من استبدالها بالكامل، لكن هذا ليس ممكنًا دائمًا بسبب نقص قطع الغيار، قيود الشركات المصنعة، وارتفاع التكاليف. مما يدفع العديد من المالكين إلى بيع سياراتهم بدلاً من إصلاحها. ولا ننسى تكاليف العمالة والتكاليف الإضافية الأخرى التي تزيد العبء.

نعم، البطاريات ذات الجهد العالي يمكن أن تكون خطيرة للغاية ومكلفة. فبدون المعدات المناسبة، قد تؤدي أي حركة خاطئة إلى نشوب حريق أو حتى صدمة كهربائية قاتلة.

بالإضافة إلى ذلك، قامت الشركات المصنعة بتأمين سياراتها ببرمجيات خاصة، مما يعني أن الوكلاء المعتمدين فقط هم من يمكنهم إجراء بعض الإصلاحات. وهذا يهدد وظائف الميكانيكيين المستقلين، ويرفع تكاليف الإصلاح لمالكي السيارات الكهربائية في ظل غياب خيارات بديلة.

حتى الإصلاحات البسيطة، مثل عطل إلكتروني طفيف، قد يكلفك مبالغ طائلة إذا قرر المصنع استبدال النظام بأكمله بدلاً من الجزء التالف فقط.

هل يمكن تحسين هذا الوضع؟

رغم أن الشركات تجعل الإصلاحات أكثر تعقيدًا، إلا أن بعضها يعمل على إيجاد حلول. ففي بعض الدول، يتم تشجيع قوانين تلزم المصنعين بتسهيل إصلاح أنظمة السيارات. على سبيل المثال، تعمل شركة رينو في أوروبا على تطوير بطاريات أسهل في الإصلاح والاستبدال، دون الحاجة إلى استبدال الوحدة بأكملها.

لذا، فإن مسؤولية إيجاد حلول مستدامة تقع على عاتق الصناعة، لتضمن مستقبلاً واعدًا للسيارات الكهربائية دون إرهاق ميزانيات العملاء، وإلا، ستتحول هذه السيارات إلى منتجات قابلة للاستخدام لمرة واحدة، يستفيد منها المصنعون فقط، بينما يقع المستهلكون في فخ التصميم المعقد.

في الوقت الحالي، تتطور التكنولوجيا بسرعة، وتوفر السيارات الكهربائية مزايا مثل الخصومات الحكومية والأمل في مستقبل خالٍ من الانبعاثات. ولكن، كما هو الحال مع كل شيء، هناك تحديات، ومن المهم أن ندرك أن تكاليف الإصلاح قد تكون أعلى بكثير من تكلفة السيارة نفسها.