كشف الملياردير الأمريكي بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، عن أنه كان يعمل 80 ساعة أسبوعيًا في برمجة البرامج لشركته، وذلك في حديثه لـ CNBC Make It.
وأوضح غيتس، البالغ من العمر 69 عامًا، أنه استمر في العمل لساعات طويلة لأكثر من 10 سنوات حتى بعد أن أصبح مليارديرًا، لأنه لم يكن يشعر بالنجاح الحقيقي.
وقال غيتس: "لم أشعر بالارتياح حيال نجاحنا حتى عام 1998 تقريبًا"، وهو العام الذي أصبح فيه أصغر ملياردير في التاريخ وفقًا لمجلة فوربس، وذلك بعد 11 عامًا من طرح مايكروسوفت للاكتتاب العام.
وأضاف: "كانت تلك أول مرة أنظر فيها إلى الوراء وأقول إننا في وضع جيد جدًا، وأفهم سبب غيرة منافسينا لدرجة أنهم اعتقدوا أنهم بحاجة إلى وزارة العدل لمساعدتهم"، في إشارة إلى قضايا مكافحة الاحتكار التي واجهتها مايكروسوفت.
في مذكراته الجديدة بعنوان "Source Code"، شارك غيتس تفاصيل عن عمله المكثف، حيث كان يعمل 80 ساعة أسبوعيًا في البرمجة، مع خوف دائم من أن يؤدي أي خطأ إلى تهديد مكانة مايكروسوفت في سوق الكمبيوتر الشخصي المزدهر. في ذلك الوقت، كانت مايكروسوفت الشركة العامة الأكثر قيمة في العالم، بقيمة تتجاوز 250 مليار دولار، بينما بلغت ثروة غيتس الشخصية حوالي 58 مليار دولار.
وأكد غيتس: "لم أشعر حتى أواخر التسعينات بأننا قادرون على ارتكاب بعض الأخطاء والبقاء في المنافسة. كنت أعتقد أنني على بعد خطأ واحد من الفشل. كانت هذه عقليتي".
اليوم، تقدر قيمة مايكروسوفت بأكثر من 3 تريليونات دولار، بينما تبلغ ثروة غيتس الصافية حوالي 165 مليار دولار وفقًا لـ "بلومبرغ".
تتناول مذكرات غيتس رحلته منذ الطفولة وحتى تأسيس مايكروسوفت عام 1975، مع التركيز على سنوات العمل الشاق والخوف من الفشل.
وأشار غيتس إلى أنه لم يشعر بالنجاح الحقيقي حتى بلغ 42 عامًا، على الرغم من أنه أصبح مليارديرًا قبل ذلك بعشر سنوات على الأقل.
أثارت تصريحات غيتس حول عمله لساعات طويلة جدلًا على منصات مثل "ريديت"، حيث شكك بعض المستخدمين في إمكانية العمل لأكثر من 14 ساعة يوميًا، بينما رأى آخرون أن ذلك يعكس إدمان العمل الذي يتمتع به العديد من أصحاب المليارات.
وعلق أحد المستخدمين: "بعض الأشخاص مدفوعون للغاية ولديهم أهداف واضحة، مثل بيل غيتس، ما يجعلهم يركزون على العمل بشكل مكثف. لكن هذا النمط ليس صحيًا بالضرورة للجميع".
يذكر أن غيتس ليس الوحيد الذي ادعى العمل لساعات طويلة، حيث سبق لإيلون ماسك أن صرح بذلك أيضًا، مما أثار تساؤلات حول كيفية تجنب هؤلاء الأشخاص للإرهاق.