تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (مشروع 300 مليار)، لدعم نمو وتنافسية القطاع الصناعي والتكنولوجي، وتمكين الكوادر الإماراتية تحت مظلة مبادرة «اصنع في الإمارات» و«برنامج المحتوى الوطني»، وفي ظل رؤية وطنية طموحة لتعزيز مكانة دولة الإمارات وجهةً صناعيةً تنافسية رائدة، ترجمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة هذه الرؤية، مع إطلاق برنامج «مُصنّعين» قبل عام ونصف، والذي تجاوز فِكرةَ كونه معرضاً للتوظيف ليصبح خطةً متكاملة لتمكين الكوادر الإماراتية بفرص العمل، وبرامج التدريب المنتهي بالتوظيف.
ونجح المعرض في عدة نسخ خلال عام ونصف في توفير 3000 فرصة عمل فعلية لشباب الإمارات، من أبوظبي إلى الفجيرة ورأس الخيمة، وأخيراً في منطقة العين، التي حصلت الكوادر فيها خلال يومين على 500 فرصة عمل في 23 شركة من أعضاء برنامج المحتوى الوطني، والعديد من المقابلات التي تم إجراؤها خلال يومين، ليصل عدد الشركات المشاركة في جميع النسخ من المعرض إلى أكثر من 100 شركة في خطوة تقودها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وشركاؤها الاستراتيجيون، ممثلين في وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية (نافس)، ومجموعة أدنوك.
وحظيت النسخ السابقة من «معرض مُصنعين» بدعم مباشر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين استقبل في شهر أغسطس الماضي، وفداً من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وعدداً من الكوادر الإماراتية من المستفيدين من النسخ السابقة من معرض «مُصنّعين»، وممثلي الشركات الصناعية وشركاء البرنامج، حيث أكد سموه أهمية تطوير الكوادر الوطنية واستثمارها في بناء اقتصاد صناعي متقدم، مع التركيز على تعزيز القطاع الصناعي بكفاءات وطنية نوعية مؤهلة، وهو ما يعد من أولويات دولة الإمارات».
وفي النسخة الأخيرة من المعرض في منطقة العين، قامت الوزارة بالتعاون مع «أدنوك» بدور تنظيمي مهم كجسر للتواصل بين الشركات الصناعية والكوادر الإماراتية من الباحثين عن عمل، من خلال التواصل مع الشركات الرائدة وتنسيق مشاركتها في المعرض وعرض المزيد من فرص العمل المناسبة، بهدف تعزيز نجاح النسخة الجديدة من المعرض.
وكان سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، أكد أهمية تنفيذ مشاريع تنموية متكاملة تلبي تطلعات المواطنين، وتسهم في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مشدداً سموه على حرص القيادة الرشيدة على توفير الفرص الداعمة للنمو والابتكار، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، وضرورة ربط مخرجات التعليم والتدريب بمتطلبات سوق العمل، بما يعزز تنافسية الكفاءات الوطنية، وكان ذلك عند استقبال سموه وفداً من «وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة» ومن«أدنوك» قبل أيام بهدف استعراض المشاريع والمبادرات التنموية الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة العين.
وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أنه «تماشياً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تستمر الوزارة في تعزيز نمو وتنافسية القطاع الصناعي ودعم مرونة واستدامة سلاسل الإمداد، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات والمواد الأساسية محلياً، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً جاذباً للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية المستدامة، واستقطاب أصحاب الكفاءات والمواهب الواعدة التي تتناسب مع احتياجات القطاع الصناعي في دولة الإمارات».
وأضاف: «تعزز هذه الجهود مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (مشروع 300 مليار) ومبادرة (اصنع في الإمارات)، كما تسهم في ترسيخ مكانة قطاع الصناعة كرافد ومساهم رئيس في الناتج المحلي الإجمالي للدولة والذي وصلت مساهمته إلى حوالي 210 مليارات درهم بنهاية 2024، كما شهدت الصادرات الصناعية الإماراتية مستويات قياسية بقيمة 197 مليار درهم».
وقال: «إضافة إلى التأثير الاقتصادي الحيوي لـ«مشروع 300 مليار»، حققت الاستراتيجية أثراً اجتماعياً ملموساً عبر تمكين الكوادر الإماراتية في القطاع من خلال التوطين المستدام للوظائف ضمن خطط توسيع نطاق المبادرة لدعم شباب منطقة العين وتشجيعهم على الالتحاق بقطاعات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والخدمات.
ويعد دعم القطاع الصناعي بكوادر إماراتية توجهاً استراتيجياً وطنياً، وقد حرصت الوزارة على إطلاق مبادرات توظيف وبرامج تدريبية وتأهيلية، منها برنامج مُصنّعين للوظائف في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الذي أسهم في عام ونصف بتوفير 3000 فرصة عمل نوعية لشباب الإمارات، ليكونوا مساهمين في مسيرة نمو وتنافسية القطاع الصناعي».