الإمارات... إطلاق الإطار العالمي لبصمة حوادث الحريق

أحمد الصايغ وجاسم المرزوقي وراشد المطروشي وجمال المهيري والحضور | تصوير:
أحمد الصايغ وجاسم المرزوقي وراشد المطروشي وجمال المهيري والحضور | تصوير:

أُعلن اليوم في الإمارات، إطلاق الإطار العالمي لبصمة حوادث الحريق، الذي يهدف إلى تطوير منظومة دولية موحدة لقياس حوادث الحرائق وآثارها البشرية والاقتصادية، وتعزيز الاستفادة من البيانات والإحصاءات في وضع سياسات الوقاية ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ، بما يسهم في الحد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.

جاء ذلك خلال ملتقى الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، بحضور معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، رئيس الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، واللواء الدكتور جاسم محمد حسن المرزوقي، مدير عام الهيئة، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمختصين في مجالات الإطفاء والإنقاذ وإدارة الطوارئ والسلامة العامة.

ويستند الإطار العالمي إلى منهجية تجمع بين الإحصاءات الدولية المتعلقة بحوادث الحرائق والخسائر الناجمة عنها، ومجموعة من المؤشرات المقترحة لقياس الأداء والجاهزية والوقاية، بما يتيح للجهات المختصة بناء قاعدة معلومات موثوقة تساعد على تحديد المخاطر وتوجيه الموارد واتخاذ قرارات أكثر دقة.

وكشفت البيانات الواردة في التقرير المصاحب للإطار، والصادر عن القمة العالمية للسلامة في سبتمبر 2026، أن الإحصاءات المجمعة لعام 2024 شملت نحو 2.8 مليون حريق، أسفرت عن 16.9 ألف وفاة و46 ألف إصابة، استناداً إلى بيانات 40 دولة، تمثل مجتمعة نحو 1.5 مليار نسمة، إلى جانب بيانات 26 مدينة مشاركة في اللجنة الفنية الدولية للوقاية من الحرائق وإخمادها (CTIF).

وأوضح التقرير أن هذه الأرقام لا تمثل إجمالي الحرائق والخسائر على مستوى العالم، وإنما تعكس نطاق الدول والجهات المشاركة في تقديم البيانات، مشيراً إلى أهمية التمييز بين الإحصاءات الوطنية والمحلية، وتجنب تعميم النتائج على دول العالم من دون نماذج علمية موثقة.

ويتضمن الإطار العالمي 12 مؤشراً مقترحاً، إلى جانب قاموس موحد للبيانات وضوابط للمقارنة بين الجهات والدول، ومثال تطبيقي للحسابات، وخطة تمتد 90 يوماً لتأسيس منظومة القياس، ومسار تطوير لمدة عام، بما يدعم الانتقال التدريجي نحو اعتماد مؤشرات قابلة للمقارنة والتحقق.

ويركز الإطار على ضرورة عدم الاكتفاء بعدد الحرائق أو الوفيات والإصابات عند تقييم مستويات السلامة، إذ تتطلب القرارات الفعالة قراءة مترابطة لمعدلات الحوادث والخسائر والأضرار ومستويات الجاهزية التشغيلية، إلى جانب تحليل العوامل المرتبطة بوقوع الحرائق وفاعلية إجراءات الوقاية.

كما يولي أهمية خاصة للجوانب الاقتصادية والمالية، موضحاً أن الأضرار التي تلحق بالمنازل والمنشآت التجارية لا تعكس وحدها التكلفة الكاملة للحرائق، بل ينبغي احتساب النفقات الحكومية المرتبطة بالاستجابة والوقاية، وتكاليف المعدات والموارد البشرية، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية والتعويضات المرتبطة بالحوادث.

ويدعو التقرير إلى بناء قواعد بيانات دقيقة وموثوقة قبل إجراء المقارنات بين الدول أو تحديد المستهدفات، مع الجمع بين مؤشرات النتائج وإجراءات الوقاية والجاهزية التشغيلية وجودة البيانات، وإخضاع النتائج للمراجعة المتخصصة قبل استخدامها في تحديد أسباب الحوادث أو تقييم الأداء.

ويشكل إطلاق الإطار خطوة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال تبادل البيانات والخبرات المتعلقة بالحرائق، وتطوير أدوات تساعد الجهات المعنية على تحديد أولويات التدخل والاستثمار في إجراءات الوقاية، وصولاً إلى منظومة أكثر قدرة على قياس المخاطر والحد من الخسائر البشرية والاقتصادية.