القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 تستعرض سبل تسريع التحول المستدام


شهدت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 عقد مجموعة من الجلسات النقاشية رفيعة المستوى، حيث غطت الجلسات موضوعات متنوعة، منها الابتكارات الخضراء منخفضة التكلفة، والأعمال المستدامة، وإدارة المياه، إضافة إلى إزالة الكربون وتخزين الطاقة، والاقتصاد الدائري، وريادة الشباب، وخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران، واستدامة الذكاء الاصطناعي، وخبرات دبي النوعية في قطاع المؤسسات الخدماتية.

وفي جلسة «معادلة الابتكار: كيف نخفض تكلفة التحول الأخضر؟»، تحدث فينيت ميتال، الشريك المؤسس ومدير الشؤون المالية والاستراتيجية في شركة «نافيتاس سولار»؛ والدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية؛ وعلي بن زايد الفلاسي، نائب المدير التنفيذي لقطاع صناعة المصب في مجموعة «إينوك»، حول دور الابتكار في خفض تكاليف الحلول المستدامة.

وسلط المشاركون الضوء على مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، والمرحلة السابعة من المجمع، التي تُعتبر واحدة من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المعززة بأنظمة التخزين في العالم. ودعا المشاركون إلى تبادل التجارب، وتطوير أطر تتجاوز الحياد الكربوني، ووضع ضوابط لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي.

وقال علي بن زايد الفلاسي: «منذ عام 2017، أصبح الاعتماد على الطاقة الشمسية نهجاً متبعاً في محطاتنا بدبي. ويوفر نظام استعادة الأبخرة لدينا أكثر من 500 ألف لتر سنوياً، ويجري العمل على مشروع تجريبي للهيدروجين في مدينة إكسبو».

دمج الاستدامة

وتطرقت جلسة «الاقتصاد الأخضر استراتيجيةً للنمو: الجدوى الاقتصادية للاستدامة» إلى دمج الاستدامة في الأعمال لتعزيز الربحية والكفاءة والمرونة وقياس عوائدها بالبيانات. وناقش المشاركون استثمارات هيئة كهرباء ومياه دبي في الطاقة النظيفة والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وضرورة قياس الأداء الفعلي للمباني بعد اعتماد شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED)، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتنمية قدراتها، وتأهيل الأجيال المقبلة لقيادة التحول الأخضر.

وشارك في الجلسة نِك فالكوسكي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «ميننغفول بلانيت»؛ ويوهان كاما، رئيس الاستدامة المؤسسية في «جيمس للتعليم»؛ والدكتورة سوزانا المساح، أستاذة الاقتصاد ومديرة برنامج الاستدامة في جامعة زايد؛ والدكتورة عائشة النعيمي، نائب الرئيس في مركز الاستدامة والابتكار التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي؛ وديبثي كيه بي، مدير أول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة اعتماد الأعمال الخضراء والمجلس الأمريكي للأبنية الخضراء.

وأكدت الجلسة الحوارية «المياه بوصفها ضرورة استراتيجية حتمية للأعمال» أن إدارة المياه تتطلب حوكمة فعالة وأهدافاً قابلة للقياس واستثمارات طويلة الأجل. وناقش المشاركون حماية النظم البيئية البحرية، وتقييم المخاطر المرتبطة بالمياه، والسندات الزرقاء، والشراكات طويلة الأمد، وإشراف مجالس الإدارة على الإدارة الرشيدة للموارد المائية لتعزيز مرونة الأعمال.

وشارك في الجلسة كومال شارما، رئيسة الاستدامة وحوكمة المعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية في بنك الإمارات دبي الوطني؛ وماريان فليتشر، المدير العام بالإنابة في شركة «أزرق». وأدارت الجلسة آمنة النور، أخصائية برامج في شبكة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تقنيات

وناقش المشاركون في جلسة «توسيع نطاق إزالة الكربون: حلول الطاقة النظيفة لتحقيق الحياد الكربوني» أحدث تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وتحويل النفايات إلى وقود، وأهمية السياسات المستقرة طويلة الأجل، في ظل تضاعف عدد مشاريع إزالة الكربون الممولة العام الماضي.

وشارك في الجلسة الدكتور دارميش كومار، المدير المشارك لقطاع الأرض والبيئة في شركة «دبليو إس بي»؛ وروبرت إم. هيرتزبرغ، عضو مجلس إدارة شركة «فيرست بابليك هيدروجين» والرئيس السابق لجمعية ولاية كاليفورنيا؛ وأمال الشاذلي، رئيسة «شنايدر إلكتريك» في منطقة الخليج.

وقالت أمال الشاذلي: «أسهم مقرّنا الذكي في دبي في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 762 طناً خلال عام واحد. تخيّلوا لو حقق كل مبنى في دولة الإمارات النتيجة نفسها. ومع اتصاله بشبكة الكهرباء لتعزيز المرونة، تتميز دولة الإمارات بسرعة التنفيذ، فقد شهدت الدولة تشييد مركز بيانات بقدرة 200 ميجاوات في موقع صحراوي خلال أقل من عام».

وأكدت الجلسة الحوارية «الشباب والابتكار والجيل القادم من قيادة الاستدامة» أهمية تمكين الشباب ليتولوا قيادة التخطيط المناخي الوطني، وأهمية اكتسابهم للمهارات الخضراء والمهارات الإنسانية معاً، التي تشكل 59% من المهارات المطلوبة في إعلانات الوظائف بدولة الإمارات. كما تناولت الجلسة سبل سد فجوات التمويل وتبني الحلول المبتكرة في الأسواق، من خلال التمويل المرحلي والشراكات بين القطاعات، وربط التعليم بفرص العمل.

وشارك في الجلسة أحمد العمرة، ممثل المعهد العالمي للنمو الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ ومنى غندر، نائب رئيس الحلول المبتكرة والشراكات الاستراتيجية في مؤسسة عبدالله الغرير؛ ومحمد ساحلي، مهندس مركز الاستدامة والطاقة في جامعة روتشستر للتكنولوجيا بدبي. وأدار الجلسة داور حميد، كبير مسؤولي البرامج في المعهد العالمي للنمو الأخضر.

مورد

وخلال جلسة «الدائرية نهجاً في التصميم: إعادة صياغة نماذج الأعمال للاقتصاد الأخضر»، ناقش تيموثي كلارك، الرئيس التنفيذي لشركة ورسان لإدارة النفايات؛ وأنسي ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ريفر ريسايكل»، كيفية التعامل مع النفايات كمورد اقتصادي بدلاً من كونها عائقاً. وتطرق المتحدثان إلى استعادة البلاستيك من الأنهار، وتحويل النفايات إلى طاقة كحل أخير بعد الحد من النفايات وإعادة تدويرها، وتحويل المواد البلاستيكية منخفضة القيمة إلى مواد بناء، وكيف يمكن لائتمانات البلاستيك وشهادات المرونة ودور الحرارة الناجمة عن النفايات (الحرارة المهدورة) أن تجعل الشركات الدائرية قابلة للتوسع.

وتناولت جلسة «تعزيز النجاح: حلول تخزين الطاقة في الشرق الأوسط» الدور المتنامي لتخزين الطاقة في توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في المنطقة، وسط توقعات بزيادة كبيرة في منشآت تخزين الطاقة بالبطاريات بحلول عام 2030. وأكد المشاركون أهمية تنويع تقنيات التخزين، وتوفير أطر تنظيمية داعمة، وتعدد مصادر الإيرادات، وتطبيق تدابير سلامة صارمة لتعزيز موثوقية الشبكات وأمن الطاقة والتنافسية الاقتصادية.

وشارك في الجلسة أفانثيكا ساتيش باليكادافيل، مديرة الاستشارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «كاستمايزد إنرجي سوليوشنز»؛ وجين شياولونغ، نائب رئيس مجموعة «شنغهاي إلكتريك». وأدارها بلال خورشيد، المدير التنفيذي لقطاع الطاقة والمرافق العالمية في مايكروسوفت.

وفي جلسة «القياس والإبلاغ والتحقق 2.0: تقاطع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتشريعات لتحقيق الشفافية والنزاهة المناخية على نطاق واسع»، شاركت الدكتورة تيتيا دي ميس، نائب رئيس أول لشؤون الاستدامة في «طاقة لحلول المياه»؛ وداور حميد، كبير مسؤولي البرامج في المعهد العالمي للنمو الأخضر. وأدار الجلسة المهندس سدهارتا نودوري، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورئيس برامج العمل المناخي وأنظمة الشفافية في المعهد العالمي للنمو الأخضر.

وبحثت الجلسة رصد انبعاثات غازات الدفيئة وملوثات الهواء، وتحديات اختلاف منهجيات القياس وحوكمة البيانات. وتناول المشاركون دمج المستشعرات والأقمار الاصطناعية والأنظمة التشغيلية لأتمتة جمع البيانات والإبلاغ، مع ضمان دقتها وسريتها والإبقاء على التحقق البشري لتفادي أخطاء الذكاء الاصطناعي.

وركزت جلسة «توسيع نطاق وقود الطيران منخفض الكربون في الشرق الأوسط: من الإنتاج إلى جاهزية سوق الاستخدام النهائي» على دور هذا الوقود في خفض انبعاثات الطيران، مكملاً لوقود الطيران المستدام، وفرص المنطقة للاستفادة من قدراتها التكريرية واللوجستية.

وأكد المشاركون ضرورة وضوح التشريعات ومعايير الاعتماد الدولية، وتأمين اتفاقيات شراء طويلة الأجل والتمويل الانتقالي، ومعالجة تحديات النقل والتخزين لتعزيز جدوى المشاريع والطلب. وتحدث في الجلسة كل من كومال شارما، رئيسة الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في بنك الإمارات دبي الوطني؛ وفريدريك ندي-أوبيوسا، مدير أول لتطوير الأعمال والشؤون التجارية في شركة «مصدر»؛ وستيوارت تيرل، نائب الرئيس للاستشارات في منطقة الشرق الأوسط بشركة «وود»؛ وشهد الظنحاني، أخصائية الأنشطة الاقتصادية في وزارة الطاقة والبنية التحتية.

وفي جلسة «تصدير التميز في قطاع المؤسسات الخدماتية: نقل نماذج دبي الرائدة في البنية التحتية إلى الأسواق العالمية (ديوا العالمية)»، استعرض المتحدثون خبرات دبي في قطاع المؤسسات الخدماتية والابتكار التقني والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وشدد المشاركون على مواءمة نماذج الأعمال للأسواق المحلية، وبناء شراكات موثوقة، والاستثمار الاستراتيجي وسط تنامي الطلب وفرص الاستثمار طويلة الأجل في البنية التحتية للكهرباء والمياه والذكاء الاصطناعي.

وشارك في الجلسة فاليريو كابيتزي، العضو المنتدب والمسؤول العالمي عن قطاع المرافق والطاقة في بنك «آي إن جي»؛ والدكتور أرشد منصور، الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث الطاقة الكهربائية؛ وداني توما، الرئيس العالمي المشارك لقطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والصفقات ورئيس قطاع تحول الطاقة في بي دبليو سي الشرق الأوسط؛ وأماديو دي لودوفيكو، شريك رئيسي في «ماكنزي آند كومباني» في دبي. وأدارت الجلسة كاتي جنسن، مذيعة أخبار في قناة «دبي ون».

وفي جلسة «تزويد الذكاء الاصطناعي بالطاقة المستدامة: نحو مراكز بيانات أكثر ذكاءً واستدامةً»، تحدث محمد بن سليمان، الرئيس التنفيذي لـ«مورو»، إحدى شركات «ديوا الرقمية»؛ ودارن كمورا، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «إيه آي سكويرد»؛ وجاد ديب، شريك في «ماكنزي آند كومباني»، حول تنامي احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الطاقة والمياه، وسبل رفع كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي، وتطوير تقنيات التبريد المتقدمة، والتخطيط المتكامل للبنية التحتية.

وأكد المشاركون أهمية التعاون بين الجهات المعنية، ورصد مؤشرات الاستدامة، والاستثمار في الطاقة النظيفة، لترسيخ ريادة دولة الإمارات عالمياً في تطوير بنية تحتية مستدامة للذكاء الاصطناعي.