تحقيقات الفساد تهز العراق

(بغداد - البيان ووكالات)

يشهد العراق حملة واسعة لمكافحة الفساد، أسفرت خلال أيام عن توقيف مسؤولين كبار في مؤسسات الدولة، بينهم سياسيون ونواب، ورفع الحصانة عن آخرين، بالتوازي مع تحركات حكومية لتنفيذ برنامج إصلاحي يشمل تعزيز الرقابة المالية.

وكشفت تحقيقات الفساد عن شبكات تهريب ورشاوى واسعة النطاق، نتج عنها مصادرة أموال تتجاوز 100 مليون دولار، ومئات الكيلوغرامات من الذهب، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عراقية.

وقالت المصادر إن القضاء العراقي وهيئة النزاهة يواصلان ملاحقة المتهمين في قضايا تتعلق بالمال العام وغسل الأموال والكسب غير المشروع، إلى جانب استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين.

وأصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العراق، أمس، حكماً بالسجن 10 سنوات بحق المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب، و5 سنوات بحق زوجته، عن جريمة غسل الأموال.

وضبطت القوات الأمنية 11 قارورة مملوءة بالأموال كانت مخبأة داخل منزل يعود لوكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي. وتشير المعلومات إلى أن المبالغ المضبوطة بلغت 104.5 ملايين دولار، إلى جانب سبائك ذهبية وعقارات وعشرات السيارات وأسلحة.

وكشفت عمليات القبض على المتهمين عن «تلال من الأموال» مخبأة في المنازل داخل الجدران أو في حفر عميقة، كما وصلت ملفات الفساد إلى الخطوط الجوية العراقية، حيث أعلن مجلس القضاء الأعلى استرداد 16 مليون دولار ضمن تحقيقات في قضية تلاعب بالكشوفات.

ووفقاً لتقديرات غير رسمية، بلغت فاتورة الفساد في العراق نحو 500 مليار دولار منذ عام 2003.