لبنان.. ضغوط لنزع السلاح والانتقال للدبلوماسية

غداة غارات إسرائيلية على مناطق واسعة من الجنوب اللبناني وصولاً إلى إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في أوسع استهداف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر من العام الفائت، ثمّة إجماع لبناني على أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل شهره الخامس أول من أمس، اهتزّ بشكل خطير.

وفي سياق مسلسل «الصواريخ اللقيطة»، تزايدت المطالبات للأجهزة الأمنية بأن تفعّل تحقيقاتها، علماً بأن الصواريخ التي أُطلقت في 22 من الشهر الجاري لم يُعرف من أطلقها إلى اليوم.

وفيما استنفرت المستويات الرسمية على اختلافها، دبلوماسيّاً، لوقف التمادي الإسرائيلي في خرق وقف إطلاق النار، كانت للموفدة الأمريكية، مورغان أورتيغاس، مواقف قوية، وضعت من خلالها ما قامت به إسرائيل في إطار الدفاع عن النفس، لأن «هناك هجوماً إرهابياً شُنّ عليها»، كما قالت.

كما ركّزت، في الوقت عينه، على ضرورة نزع سلاح «حزب الله» وكلّ أسلحة الجماعات المسلّحة في جنوب الليطاني وشماله، مشدّدة على أن بلادها تشجع على المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وأشارت مصادر لـ«البيان» إلى أن لبنان بات أمام معادلة قاسية، مفادها أن يكون تحت النيران، وتثبّت إسرائيل احتلالها للنقاط الخمس جنوباً، وتُمنح الحقّ المطلق باختراق الأجواء اللبنانية، ما يؤكد أن لبنان بات أسير معادلة جديدة، عنوانها التخلص نهائياً من المقاومة، والانتقال إلى الدبلوماسية، وصولاً إلى اتفاق سلام يعتبره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروعه المستقبلي في المنطقة. وكلّ ذلك، وبحسب المصادر نفسها، سيتحقق بالنار والضغط في الميدان والسياسة وتأخير ورشة الإعمار وحجب المساعدات.