إسرائيل تزيل مركزاً لـ«أونروا» في القدس بتشجيع نتانياهو

قوات إسرائيلية تطوق شارعاً وتطلق قنابل الغاز خلال مداهمة إسرائيلية لمركز تدريب تابع لـ«أونروا» |
قوات إسرائيلية تطوق شارعاً وتطلق قنابل الغاز خلال مداهمة إسرائيلية لمركز تدريب تابع لـ«أونروا» |

القدس، رام الله، عمان - وكالات

لم تكتفِ إسرائيل بما يمارس جيشها والمستوطنون من اعتداءات في الضفة أثارت روع العالم وتنديده معاً، فها هي تتجرأ على المجتمع الدولي ووكالاته، عبر ما رشح من أنباء عن إزالة الوزير الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، وشرطته، مركزاً تدريبياً وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في القدس الشرقية، وهو الاعتداء الذي حظي بتأييد رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو.

وتنديد واسع من الرئاسة الفلسطينية والأردن، وفيما اعتدى مستوطنون على فلسطينيين شرق بيت لحم بما أسف عن سقوط 3 جرحى، هاجم آخرون، صحافيين كانوا يغطون التوترات.

وقال بن غفير، إن الشرطة التي يشرف عليها تعمل على إزالة مركز تدريب مهني تديره وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في القدس الشرقية.

وكتب بن غفير على حسابه في منصة تلغرام: «نصنع التاريخ! هذا الصباح نبدأ العمل على إزالة الأونروا من كفر عقب.. هذا الصباح، تعمل قوات كبيرة من شرطة إسرائيل مع الهيئات المختصة لتنفيذ القانون وإزالة الأونروا من الموقع».

ونشر الوزير المتطرف عبر حسابه صورة للعلم الإسرائيلي الذي رفع على مقر المركز وأرفقها بعبارة: «الأونروا بأيدينا».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إعلان بن غفير، بشأن إخلاء مجمع وكالة «الأونروا». ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن نتانياهو القول:

«لن تسمح دولة إسرائيل لمنظمة تورط موظفوها في أعمال إرهابية وفي مجزرة السابع من أكتوبر بالعمل على أراضيها، وستتخذ إجراءات ضدها بكل الوسائل المتاحة».

في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، إقدام إسرائيل على اقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب المهني، وطرد موظفي «الأونروا» المتواجدين فيه ومنعهم من العودة إليه.

وقالت الوزارة إن هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي ولحرمة منشآت الأمم المتحدة وحصاناتها وامتيازاتها، وتصعيد خطير في استهداف الوجود الأممي في القدس.

على صعيد متصل، حذر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ونائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، خلال لقائهما في عمان، من أن الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الاحتلال وتقوض فرص تحقيق السلام العادل، تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار.

ودان الصفدي والشيخ، تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، ومواصلة إسرائيل حملتها الممنهجة لاستهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» والتضييق عليها وعلى مؤسساتها في القدس.

وقرار سلطات الاحتلال طرح عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية ضمن المشروع الاستيطاني E1 شرقي القدس. ودعا المسؤولان إلى ضرورة بلورة تحرك إقليمي ودولي فاعل وجاد لوقف هذه الإجراءات.

اعتداءات في بيت لحم

وفيما أقدم النائب الإسرائيلي المتطرف، تسفي سوكوت، على تدمير نصب تذكاري في قرية مادما الواقعة شمالي الضفة، باستخدام مطرقة ثقيلة، وذلك بحماية جنود إسرائيليين، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بإصابة 3 بجروح، جراء اعتداء مستوطنين في برية زعترة شرق بيت لحم بالضفة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن المصادر قولها، إن مستوطنين هاجموا منازل في منطقة الحشوة ببرية زعترة، واعتدوا على عدد من المواطنين بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة 3 نقلوا إثرها إلى أحد المستشفيات.

كما هاجم المستوطنون صحافيين من وكالة الصحافة الفرنسية كانوا يغطون الحدث، وفق ما أفاد صحافيون ومسعفون. وانتقل فريق صحافيين إلى بلدة جناتا قرب بيت لحم وسط الضفة، لإعداد تقرير عن نشطاء إسرائيليين مع فلسطينيين يتعرضون لمضايقات من مستوطنين إسرائيليين كانوا قد أغلقوا طريقاً في المنطقة مؤخراً.

وبعد اندلاع مشادة بين المستوطنين والنشطاء، أمر الجيش الإسرائيلي الصحافيين بمغادرة المنطقة العسكرية المغلقة، وعندها وصلت سيارتان إضافيتان تقلان مستوطنين. ورشق المستوطنون الصحافيين والنشطاء بالحجارة. وعاد الصحافيون ليجدوا سيارتيهم المتوقفتين وقد لحقت بهما أضرار، إذ تم تهشيم الزجاج الخلفي وثقب الإطارات.