أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تواصل تعزيز جاهزية منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، من خلال الاستعداد الاستباقي للمخاطر وتنويع مصادر الإمداد ومسارات التجارة، وتوظيف التكنولوجيا والبيانات والشراكات والتمويل في بناء منظومات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الاضطرابات.
جاء ذلك خلال ترؤس معاليها مجلساً وزارياً رفيع المستوى وحواراً بعنوان «من الصدمة إلى الصمود: حماية الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد الأساسية في ظل الاضطرابات الإقليمية»، نظمته وزارة التغير المناخي والبيئة ضمن مشاركة دولة الإمارات في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وجمع المجلس مسؤولين حكوميين وممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات تنموية وتمويلية، لبحث جاهزية منظومات الغذاء والمياه واستمرارية سلاسل الإمداد الأساسية، بما يشمل السلع والطاقة والأسمدة والمدخلات الزراعية، وسبل ضمان تدفقها عبر مسارات التجارة والنقل.
وقالت معالي الدكتورة آمنة الضحاك إن الأمن الغذائي «لا يقاس بالإنتاج وحده، بل بقدرة المنظومة بأكملها على الاستمرار تحت الضغط»،.
مشيرة إلى أن بناء الصمود قبل وقوع الأزمات أصبح ضرورة، ويتطلب تخطيطاً يستند إلى البيانات، وتنويع مصادر الإمداد ومسارات التجارة، وربط تقييم المخاطر بالتكنولوجيا والشراكات والتمويل.
واستعرضت نهج دولة الإمارات في إطار الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، وما يتضمنه من التوسع في الزراعة الذكية مناخياً، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتمكين المزارعين، وتطوير إنتاج محلي أكثر كفاءة واستدامة.
وأكدت أن التعاون الدولي يمثل جزءاً أساسياً من بناء الجاهزية، مشددة على أن الصمود «لا يُبنى بالعزلة، بل بالتعاون العملي» بين الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات التمويلية والقطاع الخاص.
نقاط الضعف
وناقش المجلس سبل رصد نقاط الضعف في منظومات الغذاء والمياه وسلاسل الإمداد، وتحليل تأثير تعطل الطاقة والتجارة وتوافر الأسمدة والمدخلات الزراعية في الإنتاج والأسعار، إلى جانب تنويع مصادر الإمداد والأسواق والمسارات اللوجستية، ودعم المخزونات الاستراتيجية، وتطوير أدوات الإنذار المبكر وتبادل البيانات لدعم التخطيط واتخاذ القرار.
وأدارت أعمال المجلس الدكتورة طريفة عجيف الزعابي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، فيما قدمت الدكتورة العنود عبدالله الحاج، الوكيل المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي في وزارة التغير المناخي والبيئة، عرضاً للأدلة والمعطيات التي شكلت إطاراً للحوار.
أجندة مناخية
وتضمنت مشاركة الوزارة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة عدداً من الحوارات رفيعة المستوى حول العمل المناخي والأمن المائي والتمويل المناخي.
وقدمت معالي الدكتورة آمنة الضحاك بيان دولة الإمارات خلال الاجتماع رفيع المستوى بشأن التهديدات الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكدة دعم الدولة للدول الجزرية الصغيرة النامية والمجتمعات الساحلية، ومجددة التزام الإمارات بخفض صافي انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 47 % بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات 2019، وصولاً إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.
كما شاركت في حوارات تناولت تسريع التصنيع الأخضر، وتوسيع تمويل الخسائر والأضرار، ودور الشباب والابتكار والتقنيات الناشئة في دعم العمل المناخي، مستعرضة في هذا السياق مبادرات وتعهدات دولة الإمارات في مجالات التمويل المناخي واستعادة النظم البيئية وتعزيز صمود المجتمعات.