«هذا أحبه وهذا أريده»

على خطى رواية الكاتب الراحل إحسان عبد القدوس «هذا أحبه وهذا أريده» عاش المصريون مشهداً جديداً عليهم، لم يألفوه من قبل، عندما تقابل ليفربول ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، فريق «الريدز» يقوده نجمهم المفضل محمد صلاح، و«السيتيزن» انضم إليه مؤخراً نجمهم الجديد عمر مرموش، ليقع المصريون في حيرة حقيقية، لكنها حيرة مختلفة هذه المرة، هي من النوع المحبب إذا جاز التعبير، فهم من عشاق ليفربول يناصرونه ويشجعونه أمام أي فريق آخر، بسبب وجود ابنهم البكر محمد صلاح، لكن الوضع اختلف في مباراة مان سيتي، بسبب وجود الابن الآخر عمر مرموش، من يشجعون وكيف يشجعون؟! هم يحبون «مو صلاح» بالطبع، ويريدونه مستمراً في التهديف، محطماً للأرقام القياسية بكل أشكالها، لا سيما هذا الموسم، الذي يشهد توهجاً غير عادي، وفي نفس الوقت يريدون «مرموش» متألقاً هو الآخر في بداية مشواره، لكي يشق طريقه الصعب على نهج «الملك المصري»، لقد كانت معادلة صعبة للجماهير، ولأول مرة تحدث أن تجد جماهير تشجع الفريقين معاً في مباراة واحدة! فعندما تكون الكرة في أقدام «الليفر» يشجعونه لكي يسجل «صلاح»، وبالفعل حدث وهو من افتتح التسجيل، وعندما تنتقل الهجمة لـ«السماوي» يشجعونه لكي يسجل «مرموش»، فهو الآخر هداف يجيد هز الشباك، لكنه وفريقه غاب عنهما التوفيق، ورغم أن ذلك أحزنهم، إلا أن فوز ليفربول أسعدهم بالطبع، خاصة بعد فوز محمد صلاح بجائزة رجل المباراة، واقتراب فريقه من تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد اتساع الفارق بينه وبين أقرب منافسيه فريق أرسنال إلى 11 نقطة.

كلمة أخيرة

نعم تحب الجماهير «مو صلاح» حباً جماً، وتتمنى فوزه هذا العام بالكرة الذهبية، وهو يستحق كل هذا الحب بالتأكيد، لكنها في نفس الوقت تريد «مرموش» متألقاً مع مانشستر سيتي حتى يكون النسخة الجديدة من «مو».