عاد الوصل من حيث أتى، ودع بطولة النخبة الآسيوية من دور الـ16 على يد السد زعيم الأندية القطرية، عاد لزعبيل، موطنه وسكنه، لكي يمارس حياته المعتادة، وبطولاته المحلية المفضلة، بعد أن اكتسب خبرة قارية لا بأس بها بعد غياب طويل.
لا أشعر بحاجة لتوجيه اللوم له، فهو قدم كل ما عنده، وإذا كنت مهتماً بالتفاصيل، فهناك في تقديري ثلاثة أسباب رئيسية وراء عدم تمكن الوصل من الاستمرار في البطولة:
أولاً: عدم قدرته على إنهاء مباراة الذهاب بملعبه بالفوز الذي كان في متناوله، وكان ذلك بالطبع نتيجة إيجابية للسد، مهدت طريق الفوز بثلاثية مباراة العودة، ولك أن تتصور كيف تطالب فريقاً بالذهاب إلى ربع نهائي البطولة وهو لم يتمكن من الفوز بأي مباراة على ملعبه!!
ثانياً: أنه ظهر جلياً (وقت اللزوم) فارق الخبرة بين السد المتمرس في هذه البطولة وبين الوصل حديث العهد بها! ويكفي أن الفريق القطري بعد أن استقبل هدف السبق الوصلاوي، سجل أهدافه الثلاثة في نحو 10 دقائق فقط في الشوط الأول، ولم يسعَ إلى المزيد في الشوط الثاني بل حافظ على إنجازه.
ثالثاً: أثبتت المباراة أنه يكفي أن يكون عندك لاعب واحد فقط من هؤلاء الذين يصنعون الفارق لكي تفوز، لقد كان ذلك لسان حال النجم البارز أكرم عفيف، الذي يسجل ويمرر بطريقة ملفتة يصعب التصدي لها!
كلمة أخيرة
شكراً للوصل الذي استمر كل هذا الوقت ضمن النخبة واكتسب خبرة ربما تعينه في منافسات (الداخل) على تكرار التجربة بصورة تكون أكثر نجاحاً.